كشفت صور للأقمار الصناعية، التي تراقب الأرض على مدار الساعة، كيف تحرك سطح الأرض بعد الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب قبل أيام، مع استمرار فرق الإنقاذ في جهود العثور على ناجين جراء الزلزال في المناطق المتضررة.
وقالت
وكالة الفضاء الأوروبية إنه "في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب يوم 8 سبتمبر (أيلول)، تم توفير بيانات الأقمار الصناعية من خلال الميثاق الدولي للفضاء والكوارث الكبرى، لمساعدة فرق الاستجابة للطوارئ على الأرض".
وأشارت إلى أنه يتم استخدام قياسات الرادار من مهمة القمر الصناعي كوبرنيكوس سينتينل-1 في أوروبا، من أجل تحليل كيفية تحرك الأرض نتيجة للزلزال، الأمر الذي لن يساعد فقط في التخطيط لإعادة الإعمار في نهاية المطاف، بل سيعزز أيضاً البحث العلمي.

وبحسب الوكالة الأوروبية، فقد ضرب زلزال قوي بقوة 6.8 درجة جبال الأطلس، على بعد حوالي 75 كيلومتراً من مراكش، مشيرة إلى أن ذلك يقع في منطقة على طول خطوط الصدع للصفائح التكتونية الأوروبية والإفريقية، لكنه مع ذلك كان حدثاً نادراً بالنسبة لغرب المغرب.
وأوضحت أنه تم دمج أصول مراقبة الأرض من وكالات الفضاء المختلفة، بحيث يمكن توفير صور الأقمار الصناعية للمناطق التي ضربها الزلزال في أسرع وقت ممكن، لتحديد ورسم خريطة لمدى الكارثة، وبالتالي مساعدة الفرق في جهود الإنقاذ الخاصة بهم.

وقالت إنه تم دمج بيانات مهمة Sentinel-1 لقياس الإزاحة السطحية، التي حدثت جراء الزلزال، بعد مقارنة صورتين في 30 أغسطس (آب)، وواحدة بعد الزلزال في 11 سبتمبر (أيلول).
وأشارت إلى أن من بين الاستخدامات العديدة للمهمة، أنها تتتبع بشكل روتيني التغيرات الطفيفة في ارتفاع سطح الأرض، عندما يحدث زلزال، مضيفة "من الواضح أن التغيرات في السطح تكون أكثر وضوحاً من الهبوط التدريجي أو الارتفاع".
وبحسب بيانات صور الأقمار الصناعية، فإن الحركة الصعودية لسطح الأرض بفعل الزلزال وصلت إلى 15 سم كحد أقصى، في حين هبط سطحها في بعض المناطق إلى 10 سم عن المستوى الذي كان عليه.
ووفق وكالة الفضاء الأوروبية، سمحت سلاسل معالجة مراقبة الأرض المتوفرة باسترجاع المعلومات حول تشوه التضاريس التي وقعت جراء الزلزال، بحيث يتم إنشاء خرائط التشوه الدقيقة لأغراض علمية، تتعلق بالمخاطر الجيولوجية، ويمكن استخدامها لتقديم المشورة لفرق الاستجابة للكوارث، فيما يتعلق بحجم الخطر.