مر أسبوع على كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب إقليم الحوز المغربي، لكن القصص المأساوية مازالت ترد حتى الآن.. كثير من هذه القصص تحكي عن أطفال يعانون نفسياً بعد الكارثة.

أعلنت السلطات المغربية عن آخر حصيلة للوفيات تسبب بها الزلزال المدمر، والتي بلغت حتى الآن 2946 قتيلاً، فيما عدد الجرحى بلغ 5674.

وبحسب صحيفة هسبريس الإلكترونية المغربية، فإن سكان المناطق المنكوبة يعيشون مشهد انتشال الجثث من تحت الركام، والخوف المستمر من أن يضرب الزلزال مرة أخرى، والسبب في ذلك أن الزلزال فاجأهم حين كانوا نياماً، وانهدمت البيوت فوق رؤوسهم، ودفع المزيد منهم نحو الفقر واليتم والتهجير، فأصبحوا خلال دقائق معدودة أشخاصاً من دون مأوى ولا مال ولا حتى أوراق تثبت وجودهم.

كوابيس وآلام

تقول منظمات إنسانية نقلت عنهم الصحيفة المغربية إن الأطفال كانوا الأكثر تأثراً بالصدمات التي يسببها الزلزال، وربما سيحملون آثارها معهم على مر سنين عمرهم، خصوصاً أن بعضهم خسروا كل أفراد عائلاتهم، فباتوا بلا سند أو معين في الحياة، إذ خسروا منازلهم ومدارسهم وعاشوا دون ماء صالح أو كهرباء لساعات وبعضهم لأيام، حتى وصلت المساعدات إليهم.

وروى أطباء نفسيون لصحيفة هسبريس أن تداعيات الزلزال على صحة الأطفال النفسية اختلفت حسب كل طفل، إذ تجسدت عند البعض في شكل نوبات هلع، والتي تخلق نوعاً من الانكماش وتخوفاً من الخروج إلى العالم الخارجي، إضافة إلى صعوبات في النوم والأكل، بينما البعض الآخر تعرض لكوابيس لها علاقة بحادثة الزلزال، أو عبر رؤى نهارية تتعلق بفاجعة الزلزال أيضاً.