أعلن نائب جمهوري، من الجناح اليميني المتشدد الموالي للرئيس السابق دونالد ترامب، شغور منصب رئيس مجلس النواب، في مذكرة احتجاجية تهدف لتنحية رئيسه الحالي كيفين مكارثي.
وقدّم النائب عن ولاية فلوريدا مات غايتز المذكرة، أمس الإثنين، معيداً بذلك إشعال المعركة داخل الحزب بين المحافظين التقليديين وأنصار الرئيس ترامب.

وطرح غايتز المذكرة في قاعة مجلس النواب، لكنها تحتاج لإقرارها أغلبية في المجلس، الذي لن يصوّت عليها في الحال.
وهذه المناورة الإجرائية، التي نادراً ما تمّ اللجوء إليها في تاريخ الولايات المتحدة، تأتي في أعقاب إقرار الكونغرس، السبت، ميزانية مؤقتة للإدارة الديمقراطية، رغم معارضة العديد من البرلمانيين الجمهوريين لهذه الخطوة.
ومن المرجح أن تعيد هذه المذكرة إشعال المعركة في صفوف الحزب الجمهوري، الذي يتمتع بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب.
وبفضل هذه الأغلبية الضئيلة انتُخب كيفن مكارثي (58 عاماً) في يناير (كانون الثاني) رئيساً لمجلس النواب.
لكنّ انتخابه لم يكن بالأمر السهل، إذ تعين عليه أن يقدم تنازلات كبيرة لحوالي 20 نائباً من أنصار ترامب، بما في ذلك أن يتمكن أي نائب ساعة يريد من أن يدعو لإجراء تصويت لتنحيته.
وسارع مكارثي إلى الرد على خطوة التحدي هذه بمثلها، وكتب على منصة إكس (تويتر سابقاً) "أنا جاهز".
وكان رئيس مجلس النواب توقع، السبت، مثل هكذا خطوة، مؤكداً استعداده للمخاطرة بمنصبه حماية لمصالح الأمريكيين.
وقال: "أتعلمون ماذا؟ إذا تعيّن علي المخاطرة بمنصبي للدفاع عن الشعب الأمريكي فسأفعل ذلك".

وبعد تقديمه مذكرته قال غايتز للصحافيين، إن "مكارثي لم يعد يحظى بدعمي، ولا بدعم العدد المطلوب من الجمهوريين للاستمرار في منصب رئيس مجلس النواب الجمهوري".
ومن أجل الاحتفاظ بمقعده قد يضطر رئيس مجلس النواب الجمهوري إلى الاعتماد على أصوات نواب ديمقراطيين.
لكنّ الحزب الديمقراطي لم يقرر بعد ما إذا كان مكارثي يستحق الإنقاذ أم لا.