تنطلق، الجمعة، في العاصمة السعودية الرياض قمة تاريخية، وللمرة الأولى، بين دول مجلس التعاون الخليجي الست، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، بهدف رفع التعاون بين الجانبين إلى المستوى الاستراتيجي، واستكشاف الفرص الجديدة.
ويعود تاريخ العلاقات بين دول مجلس التعاون ودول آسيان إلى مارس (آذار) 1986، حينما قرر المجلس الوزاري في دورته الـ18 الموافقة على إجراء اتصالات أولية مع الرابطة، كما وافق على فتح حوارات اقتصادية وبحث سبل تعزيز التعاون بينهما ، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، اليوم الخميس.
وتهدف القمة إلى اعتماد إطار التعاون المشترك للخمس سنوات القادمة من 2024 إلى 2028، والذي يشمل التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والاستثماري، إضافة إلى التعاون في مجالات السياحة والطاقة والأمن الغذائي والزراعي والتعاون الاجتماعي والثقافي.
واستكمالاً لتلك الجهود عُقد الاجتماع الوزاري المشترك الأول للحوار الإستراتيجي بين مجلس التعاون ورابطة الآسيان بالمنامة في مايو (أيار) 2009، وتم خلاله توقيع مذكرة التفاهم للتعاون بين الأمانتين.

وأقر الجانبان خلال الاجتماع الوزاري الثاني للحوار الإستراتيجي الذي عُقد في سنغافورة في يونيو (حزيران) 2010، خطة العمل التي شملت المجالات الاقتصادية والثقافية، كما شُكلت 6 فرق عمل متخصصة في مجالات الاقتصاد والتجارة، والاستثمار الزراعي والأمن الغذائي، والتعليم، والسياحة، والطاقة، والثقافة، والإعلام.
وأشاد الجانبان بعمق العلاقات بين دول مجلس التعاون ورابطة أمم الآسيان، والبعد الحضاري والثقافي الذي يربط بينهما، وتشجيع احترام التنوع، وحوار الأديان، والاعتدال من خلال التعليم والثقافة والإعلام والسياحة، التي تمثل دعامات أساسية في تقليص الأعمال المتطرفة، كما أنها تعمق الثقة المتبادلة والفهم المشترك، حيث إن التعاون في هذه المجالات يعد من أهم ركائز القوة للمنطقتين، وهو ما يعزز نموذجهما التنموي ودورهما الدولي.