في مؤشر إيجابي على سير المفاوضات بين شركات الإنتاج الكبرى ونقابة الفنانين الأمريكيين لإنهاء إضراب هوليوود، يعود طرفا النزاع إلى طاولة البحث، الأربعاء، لمتابعة المناقشات التي استأنفوها، أمس الثلاثاء.

تخوف من تأخير إصدار المزيد من الأفلام في حال استمرار الإضراب للشهر المقبل
تهدف الاستوديوهات إلى إنقاذ شباك التذاكر في صيف 2024
دعت النقابة أعضاءها إلى عدم التراخي والاستمرار في التواجد بمواقع الاعتصامات

وبحسب مجلة "فارايتي"، استأنف الاتحاد التفاوض يوم الثلاثاء للمرة الأولى منذ نحو أسبوعين، وقدمت الاستوديوهات عرضاً جديداً آملة كسر الجمود الذي أدى إلى إضراب استمر 103 أيام.

إنقاذ الإيرادات

وسيكون العنوان العريض، الذي تسعى استوديوهات الإنتاج الأمريكية الكبرى للوصول إليه، هو "إنقاذ شباك التذاكر في صيف 2024"، الذي لم يُرصد له حتى تاريخه أي عمل للعرض.

وفي بيان مختصر، قدمت النقابة تحديثاً موجزاً ​​عن آخر المحادثات، مطمئنة أعضاءها عن خطوة إيجابية في المفاوضات التي بدأت، أمس الثلاثاء وستتواصل اليوم، مؤكدة أنها ستكشف تفاصيل المباحثات أولاً بأول، ومطالبة من الأعضاء بعدم الإصغاء لما يُنشر إعلامياً.. ودعت النقابة أعضاءها في البيان، بالقول: "استمروا في الظهور في خطوط الاعتصام واجعلوا أصواتكم مسموعة في جميع أنحاء البلاد".

وقدّمت الاستوديوهات عروضاً جديدة تتعلق بمختلف البنود العالقة، بدءاً من العائدات المالية، إلى دور الذكاء الصناعي في الأعمال، ووصولاً إلى عقد العمل الجماعي، الذي يضمن حقوق السينمائيين في الشيخوخة والتقاعد.


بعد توقف دراماتيكي.. تنازل

وكانت المفاوضات استؤنفت، أمس الثلاثاء، بعد توقف دراماتيكي منذ نحو أسبوعين، نتيجة تمسك النقابة من جهة واتحاد استوديوهات الإنتاج من جهة أخرى، كل بمواقفه التي أسفرت عن فجوة مالية بين الطرفين بلغت 480 مليون دولار.

لكن.. على إثر تجاوز الإضراب يومه الـ100 أمس الأول، وانعدام التخطيط لعرض أي عمل سينمائي أو حتى بث خاص، أو مسرحي خلال موسم صيف 2024، كان لابد من التنازل لاسيما من قبل الاتحاد والعودة إلى طاولة المفاوضات.

الاتحاد: الوضع حرج جداً

بدوره، أشار الاتحاد في بيان مستقل، إلى أنه تم التوصل إلى حلول مرضية لبند تنظيم الذكاء الاصطناعي، لكن ما لا يزال محرجاً للطرفين هو الحد الأدنى للتعويضات، إضافة إلى الحقوق المالية الناجمة عن المبيعات الرقمية.

وأكد الاتحاد حرصه على التوصل إلى عقد عمل جماعي في أقرب فرصة لا تتخطى الأسبوع أو 10 أيام، إنقاذاً لموسم الأفلام الصيفي، ولما تبقى من الموسم التلفزيوني، لاسيما البث الرقمي 2023-2024.

فرصة ضيئلة للإنقاذ

شدد على أنه إذا استمر الإضراب حتى نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن الخوف أن يتم تأخير إصدار المزيد من الأفلام، وستكون هناك فرصة ضئيلة لإنتاج حتى نصف موسم من شبكة التلفزيون.

وفيما تعززت آمال نقابة الفنانين بقرب الحصول على الحقوق، نتيجة تلقيها اتصالاً من الرئيس التنفيذي لـ"ديزني" بوب إيغر، يدعوها لاستئناف المفاوضات، برزت عروض قدمها عدد من كبار النجوم مثل جورج كلوني، بتحمل جزء من المصاريف لتسهيل عودة صناعة السينما إلى السكة الصحيحة.