وصل مدربون عسكريون روس وأنظمة دفاع جوي الى النيجر، في إطار تعزيز التعاون العسكري بين روسيا والدولة الواقعة في غرب إفريقيا، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي في نيامي.

ووافقت الحكومة العسكرية في النيجر المنبثقة من الانقلاب على الرئيس محمد بازوم، على تعزيز التعاون الدفاعي مع روسيا في يناير (كانون الثاني)، بعدما طردت القوات الفرنسية التي كانت موجودة على أراضيها في إطار مكافحة المتطرفين في منطقة الساحل الأفريقية.
وكانت موسكو وسعت نفوذها في أفريقيا عبر إرسال مرتزقة مجموعة فاغنر منذ العقد الأول من الألفية.

وبعد فشل تمرّد المجموعة على القيادة في موسكو في يونيو (حزيران) وإعادة تنظيمها تحت مظلة الكرملين، باتت قواتها في القارة تعرف باسم "فيلق أفريقيا".

وأكد الفيلق الجمعة وصوله الى النيجر. وأورد عبر تلغرام "وصلت الرحلة الأولى لفيلق أفريقيا ومتطوعيه الى النيجر".
وعرضت قناة "تيلي ساحل" في وقت متأخر الخميس، لقطات لطائرة شحن روسية بعيد هبوطها في مطار نيامي ليل الأربعاء، مشيرة إلى "وصول الدفعة الأحدث من التجهيزات العسكرية والمدربين العسكريين من وزارة الدفاع الروسية".
وأشارت الى أن روسيا ستساعد في "إقامة نظام دفاع جوي لضمان السيطرة الكاملة على مجالنا الجوي".
ونقل التلفزيون عن أحد المدربين قوله "نحن هنا لتدريب جيش النيجر ومساعدته في استخدام التجهيزات التي وصلت للتو"، مشيراً إلى أنها تعود "لتخصصات عسكرية مختلفة".
وكان رئيس النظام العسكري في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني تحدث هاتفياً إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 26 مارس (آذار). وقالت السلطات في حينه إنهما بحثا في التعاون الأمني و"التعاون الاستراتيجي" في مواجهة "التهديدات الراهنة"، من دون تفاصيل إضافية بهذا الشأن.
وكانت النيجر على مدى أعوام شريكة لدول غربية أبرزها فرنسا في مواجهة التنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل. لكنها بدّلت وجهتها نحو روسيا منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بازوم أواخر يوليو (تموز) الماضي.
وانضمت النيجر إلى جارتيها مالي وبوركينا فاسو حيث يمسك العسكر كذلك بالسلطة، لتشكيل قوة مشتركة في مواجهة التنظيمات الجهادية.
ولا تزال النيجر تستضيف على أراضيها زهاء ألف جندي أمريكي، الا أن تحركاتهم باتت مقيّدة منذ الانقلاب.
وفي مارس (آذار) الماضي، أعلنت النيجر إلغاء اتفاق التعاون العسكري مع الولايات المتحدة "بمفعول فوري". وأكدت وزارة الداخلية في نيامي أن واشنطن ستقدم "مشروعاً" بشأن "ترتيبات انسحاب" قواتها المنتشرة في النيجر.