قتل 85 شخصاً على الأقل في مستشفى في مدينة الفاشر في دارفور، منذ تجدد القتال بين الطرفين المتحاربين في السودان في 10 مايو (أيار)، وفق منظمة أطباء بلا حدود، الثلاثاء.
والإثنين قضى 9 من أصل 60 مصاباً نقلوا إلى مستشفى
الفاشر الجنوبي، المرفق الطبي الوحيد الذي يعمل في الفاشر، متأثرين بجروحهم، وفق رئيسة الاستجابة الطارئة لأطباء بلا حدود في السودان، كلير نيكوليه.
وقالت نيكوليه، إن المستشفى استقبل بعد اندلاع القتال في عاصمة ولاية شمال دارفور، "707 مصابين" و"توفي 85 شخصاً".
منذ أكثر من عام، يدور قتال في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
والفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور تعتبر مركزاً رئيسياً للمساعدات في الإقليم في غرب السودان، والذي يعيش فيه ربع سكان البلاد البالغ عددهم 48 مليون نسمة.
وهي الوحيدة بين عواصم ولايات إقليم دارفور الخمس التي لا تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وشهدت المدينة في هذا الشهر معارك عنيفة رغم دعوات أممية متكررة للطرفين بتجنيبها القتال.
وأفاد شهود عيان بتجدد القصف المدفعي وإطلاق النار من الجانبين، فضلاً عن غارات جوية للجيش.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود، إن المصابين الذين يصلون إلى المستشفى الجنوبي يعالجهم "جراح واحد فقط"، ما يضع المنشأة "تحت ضغط شديد".
تسببت الحرب في إغلاق أكثر من 70% من المرافق الطبية في البلاد، ووضعت ما تبقى منها تحت ضغوط كبرى.
وتابعت نيكوليه "لم يتبق لدينا سوى نحو 10 أيام من الإمدادات" للمستشفى الجنوبي، وحضّت الطرفين المتحاربين على توفير "ممر آمن" لتمكين المنظمة من تجديد المخزونات.
ومنذ اندلاع الحرب، قتل عشرات الآلاف من الأشخاص، بينهم 15 ألفاً في مدينة واحدة في إقليم دارفور غرب البلاد، وفق الأمم المتحدة.
وأجبر القتال نحو 9 ملايين على النزوح. وبحلول نهاية أبريل (نيسان) نزح إلى ولاية شمال دارفور وحدها أكثر من نصف مليون نازح جديد في العام الماضي، وفق أحدث أرقام الأمم المتحدة.