ستعول فرنسا من جديد على تمريرات أنطوان غريزمان المتقنة ووعيه الخططي كأحد الأسلحة الرئيسية، في سعيها لتحقيق "يورو 2024" للمرة الثالثة والأولى تحت قيادة المدرب ديدييه ديشامب.
وكان لاعب الوسط في كل البطولات تحت قيادة ديشامب في تدريب فرنسا، وخاض 84 مباراة متتالية مع المنتخب الوطني، وهي المسيرة التي انتهت في مارس (آذار) الماضي بسبب الإصابة.
لكن لاعب أتلتيكو مدريد، يستعد ليكون أبرز نجوم ديشامب بعد بداية مثالية للموسم في إسبانيا، جعلته يفوز بجائزة أفضل لاعب فرنسي خارج البلاد.
وعانى غريزمان بعد نهاية العطلة الشتوية، لكنه دشن عودته إلى أفضل مستوياته في منتصف مايو (أيار) بتسجيل 3 أهداف أمام خيتافي ليضمن تأهل فريقه إلى النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا.
وسجل غريزمان 16 هدفاً في الدوري مع أتلتيكو هذا الموسم، وهو أعلى معدل تهديفي له منذ 2018.
وقد تكون هذه آخر بطولة يشارك فيها غريزمان، بعد أكثر من عقد على المشاركة مع فرنسا قاد خلاله الفريق إلى نهائي بطولة أوروبا 2016 وكان هداف البطولة، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في نهائي كأس العالم 2018 الذي فازت به فرنسا.
ولا يكتفي أنطوان بدور حلقة الوصل بين خط الوسط والهجوم على أرض الملعب، إذ خلق أجواء رائعة داخل الفريق ويربط بين جيل الشباب وقادة الفريق.
وقال ديشامب عن اللاعب الذي يناقش غالباً الخطط معه: "إنه ذلك النوع من اللاعبين القادر حقاً على تغيير الفريق، لأنه يعمل بجهد كبير وموهوب جداً من الناحية الفنية".
وأضاف "قدمه اليسرى رائعة للغاية، ويصنع فرصاً رائعة للآخرين، إنه شخص يفكر دائماً في مصلحة الفريق قبل أي شيء آخر، إنه يعمل بجد للغاية، وربما أكثر من معظم اللاعبين".

كما أشاد مدرب غريزمان في أتلتيكو مدريد، دييغو سيميوني، بلاعب الوسط ووصفه بأنه "جوهرة نادرة".
وقال: "إنه لاعب مهم في فريق يحتاج أن يكون بطلاً، سواء في فرنسا أو أتلتيكو".
وأضاف "إنه يعرف بالضبط متى يختار اللحظات الحاسمة، عندما يكون جاهزاً ذهنياً وبدنياً، لا يوجد أحد في العالم يمكنه فهم وتفسير كرة القدم مثله".
ومع وجود ماكينة أهداف مثل كيليان مبابي في الهجوم فإن غريزمان يعرف أن موهبته لن تضيع سدى، ومن المرجح أن يحسن رقمه القياسي في صناعة الأهداف مع فرنسا عندما تواجه بولندا وهولندا والنمسا في المجموعة الرابعة من بطولة أوروبا.