تؤكد جهود دولة الإمارات في الحفاظ على البيئة التزامها التام بتحقيق التنمية المستدامة وحماية كوكب الأرض لمستقبل الأجيال القادمة، ومن خلال مبادراتها المحلية والعالمية، تُظهر الإمارات قدرتها على قيادة جهود حماية البيئة وتقديم نموذج يحتذى به في هذا المجال.
ومع احتفاء العالم باليوم العالمي للبيئة الذي يوافق 5 يونيو (حزيران) من كل عام، يسلط التقرير التالي الضوء على الجهود الإماراتية المبذولة للحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
جهود محلية
ومن أبرز المشاريع والقرارات المحلية التي تصب في حماية البيئة والتنمية المستدامة، إنشاء هيئة البيئة والتغير المناخي في دبي لتعزيز ممارسات الاستدامة وصون التنوع الحيوي وتوسيع المحميات والمساحات الخضراء في الإمارة.
وتهدف الهيئة إلى دعم الاقتصاد الأخضر، وتعزيز دور دبي في العمل المناخي، مع التركيز على مضاعفة الرقعة الخضراء، وزيادة نسبة المحميات إلى 60% بحلول عام 2040، كما تعمل على حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية، مما يسهم في تحقيق الاستدامة البيئية للأجيال الحاضرة والمستقبلية.
وفي مجال الطاقة المتجددة، تشهد الإمارات مشروعات ضخمة مثل محطة الظفرة للطاقة الشمسية في أبوظبي، التي تعد أكبر محطة مستقلة في العالم بقدرة 2 غيغاواط، وتهدف إلى تقليل انبعاثات الكربون بأكثر من 2.4 مليون طن سنوياً، وتوفير الكهرباء لأكثر من 160 ألف منزل.
كذلك، يحتضن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي أكبر مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية في موقع واحد بقدرة تصل إلى 5 آلاف ميغاواط بحلول عام 2030، مما سيساهم في خفض 6.5 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
وفي مجال الطاقة النووية السلمية، تتضمن محطات براكة في أبوظبي أربعة مفاعلات نووية مدنية تساهم في إنتاج 25% من الكهرباء المستهلكة في الإمارات، مما يعادل منع 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، مما سيعزز استقرار الشبكة الكهربائية وتوفر الكهرباء النظيفة بكميات كبيرة.
واستحدثت الإمارات أيضاً "الإقامة الزرقاء"، وهي تأشيرة إقامة طويلة الأمد لمدة 10 سنوات تمنح للأفراد ذوي الإسهامات الاستثنائية في حماية البيئة والاستدامة. تُمنح هذه التأشيرة للداعمين للجهود البيئية من أعضاء المنظمات الدولية والشركات العالمية والباحثين البارزين.
جهود عالمية
وتلتزم الإمارات بتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات البيئية العالمية، من خلال إنشاء مشاريع للطاقة النظيفة في الدول النامية، ودعم الجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي، على سبيل المثال، تم تدشين محطة للطاقة الشمسية في عدن باليمن، وهي أول وأكبر مشروع للطاقة النظيفة في البلاد، مما يساعد في تقليل الانبعاثات الكربونية وتوفير الكهرباء بشكل مستدام.
كما أنشأت الإمارات محطة "شعب الإمارات" للطاقة الشمسية الكهروضوئية في سيوة بمصر، والتي تنتج 30% من استطاعة شبكة مدينة سيوة والمناطق المحيطة بها، وتسهم في تفادي انبعاث قرابة 14,000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
ويمتد التزام الإمارات بدعم مشاريع الطاقة المتجددة إلى تقديم قروض امتياز بقيمة 1.285 مليار درهم لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.
وتحتل الإمارات مراكز متقدمة عالمياً في مؤشرات البيئة والتنمية المستدامة، مما يعكس جهودها المستمرة في الحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة على الصعيدين المحلي والدولي.