مع التزام الدولة في تحقيق الاستدامة وجهودها لإيجاد حلول فعالة لمواجهة التغييرات المناخية، وفي ظل تفاوت معدل المطر السنوي وارتفاع معدلات التبخر، تمثل الزراعة المائية حلاً مستداماً وفعّالاً لتحديات الموارد المائية والمناخية في الإمارات.

وكشفت إحصائيات وزارة التغير المناخي والبيئة مدى النجاح الذي حققته الزراعة المحلية التي تغلبت على كل الظروف المرتبطة بشح المياه وملوحة التربة والطقس الحار، وكيف أسهمت التكنولوجيا والتقنيات الذكية في توفير بيئة زراعية مستدامة منتجة تعتمد على أساليب زراعية متنوعة.
كما تشير الإحصائيات إلى وجود ما يقارب الـ 38 ألف مزرعة تتبع أساليب زراعة متنوعة، منها ما تتبع أساليب الزراعة العضوية والتي تقام على مساحة 46 ألف دونم، وأخرى تتبع أساليب الزراعة المائية من دون تربة وتقام على مساحة 1000 دونم.
وتشجع وزارة التغير المناخي والبيئة المزارعين على تبني الزراعة المائية لما لها من مميزات مثل إنتاج المحاصيل ذات القيمة العالية، وتوفير المياه بنسبة تصل إلى 90% في بعض المحاصيل، مع إنتاج يصل إلى أربعة أضعف مقارنة بالزراعة التقليدية. كما لا تحتاج الزراعة المائية إلى مساحات كبيرة ويمكن إنشاؤها في أي مكان بغض النظر عن نوعية التربة.

تجربة الزراعة المائية

وقال عبيد الشامسي متخصص بالزراعة المائية، إنه "اطلع قبل سبع سنوات على كيفية تصميم البيوت المحمية لإنتاج أنواع مختلفة من المنتجات الزراعية وتهيئة الأجواء المناسبة لنوعية المحاصيل الزراعية المختلفة"، موضحاً أنه قام في منزله بمنطقة الصفيا، بتصميم بيت محمي زوده بأجهزة التبريد، وركب مراوح خاصة لتقليل نسبة الرطوبة وضبط درجات الحرارة، وربط جميع الأجهزة عن طريق الهاتف المتحرك لمتابعة نسبة الرطوبة ودرجة الحرارة داخل البيت المحمي.
وذكر الشامسي أنه من خلال اعتماد نظام الزراعة المائية وفر نسبة 95% من المياه وإذ يتم امتصاص نسبة 5% من المحاصيل الزراعية، لافتاً إلى أنه قام بتصميم البيت المحمي داخل حاوية كبيرة الحجم وعمل داخلها أرفف من ثلاثة طوابق وجعل أسفلها الأجهزة والمعدات الخاصة بوضع شبكة توزيع المياه لري المزروعات وبغرض كسب مساحات أكبر من المنتجات الزراعية، كما يتم استخدام نسبة قليلة من أسمدة عضوية لزيادة الإنتاج.