أطلقت وزارة التربية والتعليم الإماراتية اليوم الخميس، "الإطار الوطني لتصنيف مؤسسات التعليم العالي" والذي اعتمده مجلس الوزراء، وسيتم بموجبه تصنيف مؤسسات التعليم العالي في الدولة والمرخصة من قبل الوزارة بناء على معايير واضحة وشفافة من خلال توفير رؤية شاملة ومتكاملة تسمح بتقييم أداء مؤسسات التعليم العالي في الدولة بناء على محاور تم تحديدها وبما يتماشى مع الأولويات الوطنية للدولة.
وتعليقاً على ذلك، أشار الدكتور محمد إبراهيم المعلا، وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية إلى أن "الإطار الوطني لتصنيف مؤسسات التعليم العالي يمثل خطوة جديدة وأساسية تدعم جهود الوزارة لترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً مرموقاً للتعليم العالي".
ولفت إلى أن النظام الجديد سيُمكن الطلبة من اختيار مؤسسات التعليم العالي التي يودون الانتساب لها بما يتواءم مع اهتماماتهم وقدراتهم الأكاديمية، ويسمح بذات الوقت لهذه المؤسسات بتعزيز تنافسيتها وتطوير أدائها لاستقطاب الطلبة من كافة أنحاء العالم من خلال توفير تقييم متكامل يستند إلى معايير عادلة وشفافة وقابلة للقياس.
مقارنات معيارية
وأضاف الدكتور المعلا: "تم تطوير الإطار الوطني لتصنيف مؤسسات التعليم العالي على مدار 6 سنوات وبالتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة، حيث أجرت فرق عمل الوزارة خلال هذه الفترة مقارنات معيارية مع برامج تقييم الجامعات المعتمدة عالمياً، والتنسيق مع الجهات المحلية المعنية بما في ذلك مؤسسات التعليم العالي في الدولة، وعملت على ضمان تماشي محاور النظام مع الرؤية والأولويات الوطنية، كما تم إجراء دورتين تجريبيتين للإطار بالتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي بهدف ضمان مرونة النظام، ووضوح وحيادية معاييره، ليتم بعد ذلك اعتماد الإطار وتصنيف مؤسسات التعليم العالي وفق المحاور الرئيسية المعتمدة، على أن يتم الإعلان عن نتائج التصنيف الوطني لمؤسسات التعليم العالي في الدولة بشكل سنوي بداية من العام الحالي".
بحثية وغير البحثية
ووفقاً لأفضل الممارسات العالمية في مجال تصنيف مؤسسات التعليم العالي، تم تقسيم مؤسسات التعليم العالي المرخصة من وزارة التربية والتعليم إلى فئتين.. تشمل الأولى مؤسسات التعليم العالي البحثية وتضم الجامعات التي توفر برامج الدراسات العليا إضافة إلى برامج البكالوريوس، بينما تشمل الفئة الثانية مؤسسات التعليم العالي غير البحثية وتشمل الجامعات التي تقدم برامج البكالوريوس والدبلوم فقط.
فيما لم يتم تضمين مؤسسات التعليم العالي التي لم يمض على تأسيسها أكثر من 5 سنوات، أو تلك التي تقدم برامج الماجستير والدكتوراه فقط، أو الجامعات التي تم سحب أو تعليق ترخيصها ضمن نظام التصنيف الجديد.
محاور التقييم
وبناءً على هذا التقسيم، تم خلال المرحلة الأولى من إطلاق النظام تحديد محاور تقييم الجامعات ووزنها النسبي بالنسبة لمؤسسات التعليم العالي البحثية كما يلي: محور البحث والابتكار (35%)، وجودة التدريس والحياة الطلابية (35%)، والتوظيف والمواءمة مع سوق العمل (20%)، والطابع العالمي (10%)؛ فيما ستعلن وزارة التربية والتعليم عن محاور التقييم ونتائج التصنيف لمؤسسات التعليم العالي غير البحثية ضمن المرحلة الثانية.
ووفقاً للنظام الجديد، تم تصنيف مؤسسات التعليم العالي ضمن أربع مجموعات تم تحديدها من خلال مستهدفات مؤشرات الأداء التي تندرج تحت محاور التقييم؛ تضم المجموعة الأولى الجامعات التي حققت أداءً متميــزاً في معظم المؤشرات في المحاور الرئيسية؛ وتضم المجموعة الثانية الجامعات التي حققت أداءً جيــد جيداً في معظم المؤشرات الأداء في المحاور الرئيسية؛ فيما تضم المجموعة الثالثة الجامعات التي حققت أداءً جيداً في معظم المؤشرات في المحاور الرئيسية؛ أما المجموعة الرابعة فتضم الجامعات التي حققت أداء مرضياً في معظم المؤشرات في المحاور الرئيسية.
وبناءً على نتائج التقييم لمؤسسات التعليم العالي البحثية صُنفت كل من.. الجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة خليفة، وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، وجامعة نيويورك أبوظبي، ضمن المجموعة الأولى.
حيادية وعدالة
وبهدف ضمان حيادية وعدالة وشفافية الإطار الوطني لتصنيف مؤسسات التعليم العالي، تقوم وزارة التربية والتعليم بجمع البيانات من مصادر متعددة تتضمن بيانات مؤسسات التعليم العالي، وبيانات الجهات الرسمية في الدولة، وبيانات من جهات دولية موثوقة، بالإضافة الى استبيانات الطلبة والموظفين والخريجين وجهات التوظيف. ويوفر الإطار الوطني للتصنيف لهذه المؤسسات أدوات واضحة لمراجعة تصنيفاتها وتعديلها عند الحاجة، كما يتم تدقيق البيانات ومراجعتها سنوياً.