لم يكن الطريق إلى الدور قبل النهائي من بطولة أوروبا لكرة القدم 2024 ممهداً بالنسبة لإنجلترا وهولندا، وقد تحسم بعض التفاصيل البسيطة لأي منهما في تلك المواجهة فرصة التأهل إلى النهائي القاري.
جلب فوز إنجلترا بركلات الترجيح على سويسرا نشوة خاطفة، لكنه ساهم في مواصلة مشوار الفريق في البطولة وقد يتطلب لقاء هولندا في دورتموند يوم الأربعاء المقبل، تغييراً هجومياً حتى يصل الفريق إلى نهائي بطولة كبرى ثالثة أمام فرنسا أو إسبانيا.
وتأهلت إنجلترا إلى نصف نهائي يورو 2024 بأداء متواضع ضد منافس كان من المفترض نظرياً أن تتغلب عليه بسهولة بينما تأهلت هولندا بعدما كانت على بعد 20 دقيقة من الإقصاء في مواجهة دور الثمانية أمام تركيا.
وتألق المنتخب الهولندي في فوزه على رومانيا في دور الستة عشر لكنه تعثر أيضاً، إذ تأخر في النتيجة في ثلاث من مبارياته الأربع التي سجل فيها الأهداف. لكن انتصاراته الثلاثة جاءت جميعها في الوقت الأصلي مقارنة بمنتخب إنجلترا الذي فاز بمباراة واحدة في الوقت الأصلي.
وسجل الهولنديون ما يقرب من ضعف عدد أهداف إنجلترا في البطولة.
وتتمتع هولندا بأفضلية هجومية، حيث جاءت أهدافها التسعة في بطولة أوروبا 2024 من 20 محاولة على المرمى مقابل 15 من منتخب إنجلترا بقيادة هاري كين وفيل فودن وجود بلينغهام.
وتحسن أداء إنجلترا أمام سويسرا لكن ركلات الترجيح الخمس التي نفذتها بمهارة غطت بعض الشيء على الأداء الهجومي المحبط مرة أخرى. إذ تعادل الفريق في الدقيقة 80 عن طريق بوكايو ساكا في أول تسديدة للفريق على المرمى.
ولا تعاني هولندا من أزمة هجومية مماثلة إذ سيعتمد الفريق على كودي غاكبو الذي يتقاسم صدارة قائمة هدافي البطولة، للضغط على دفاع إنجلترا الذي يتمتع بصلابة رغم الأداء الهجومي المتعثر.
الأداء الجيد
رفض مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت الحديث عن مشكلة هولندا بعد فوز فريقه على سويسرا، ليحافظ على تركيز وسائل الإعلام بشكل مباشر على مرونة لاعبيه في تنفيذ ركلات الجزاء تحت ضغط.
وأضاف أن مشكلات إنجلترا أمام المرمى خلال مباريات، غير طبيعية أمام دفاعات متكدسة مصممة على إيقافها.
وقال ساوثغيت "البطولات الدولية تشهد ضغطاً كبيراً، مع مشاركة لاعبين شبان فيها.. فريقنا يتعرض لضغوطات كبيرة منذ البداية. إنهم يقومون بعمل جيد للغاية".
وتابع: "نحن غير قادرين على تسجيل عدد كبير من الأهداف في الوقت الحالي".
وواصل: "لكن مرة أخرى فقد واجهنا ثلاثة فرق تلعب بخطة دفاعية، ودفاعاتهم منظمة جداً".
ومن المتوقع مرة أخرى أن يلتزم ساوثغيت بتشكيلة مماثلة بعد أن كان ضد المطالبة بالتغيير أو إجراء التبديلات في وقت مبكر خلال البطولة.
ويواجه المنتخب الهولندي ظروفاً صعبة وسيحتاج إلى أن يكون دفاعه صلباً ليحظى بأي فرصة لبلوغ النهائي الأول له منذ فوزه ببطولة أوروبا 1988، وهو لقبه الوحيد في البطولة الكبرى.
واستغلت النمسا وتركيا سوء التنظيم الدفاعي لهولندا في الركلات الثابتة وستحاول إنجلترا أن تفعل الشيء ذاته.
وواجه مدرب هولندا رونالد كومان انتقادات أيضاً، حيث رد على المنتقدين الذين شككوا في التزام فريقه وقال إن لاعبيه أظهروا روحاً عالية في العودة في النتيجة والفوز على تركيا.
وقال كومان: "نحن بحاجة للقتال من أجل الفوز بمواجهة قبل النهائي، ستكون ليلة رائعة يوم الأربعاء بين منتخبين كبيرين تاريخياً".