أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي، عن النتائج التي حققتها خلال 2023 بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين في مجال تنفيذ خطة أبوظبي الأولى نحو تحقيق أهداف المئوية البيئية 2071، والتي تقود من خلالها الهيئة أجندة الاستدامة البيئية في الإمارة، وتسعى لتحقيق التطلعات الطموحة لحكومة أبوظبي لتكون الأفضل عالمياً في العمل البيئي والمناخي بحلول 2071.
وخلال 2023، شارك 212 خبيراً في تحقيق 195 إنجازاً ونتيجة إيجابية ضمن الخطة، و32 إنجازاً ونتيجة إيجابية تجاوزت برامج الخطة التنفيذية الأولى للمئوية البيئية التي تمتد من 2023 إلى 2025.
وشارك في تنفيذ الخطة، كل من دائرة البلديات والنقل، ودائرة الثقافة والسياحة، ودائرة الطاقة، ودائرة التمكين الحكومي، ودائرة التنمية الاقتصادية، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ومركز أبوظبي للصحة العامة، ومركز النقل المتكامل، وأبوظبي البحرية.
وقالت شيخة المزروعي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة، إن "الهيئة سعت وشركائها لتطبيق مسارات المئوية البيئية الثلاثة ضمن الخطة التي تضم 65 برنامجاً تنفيذياً، والتي تركز على النتائج وتعزيز التعاون وتحفيز التحول الأخضر نحو المستقبل وصولاً إلى أهداف المئوية 2071، إذ أُنجز 14 برنامجاً وبلغت نسبة التقدم في التنفيذ 49%، وامتد أثر برامج الخطة في 2023 إلى 18 دولة من خلال الشراكات والمشاركات الدولية.
إمارة حيوية
وضمن المسار الأول "إمارة حيوية مزدهرة بالطبيعة"، الذي يشمل 23 برنامجاً تنفيذياً، تم زراعة أكثر من مليون بذرة قرم من خلال تكنولوجيا الطائرات المسيرة لتحقيق تنوع بيولوجي مستدام، فضلاً عن استزراع أكثر من 800 ألف قطعة مرجانية لزيادة مساحة الشعاب المرجانية في الإمارة، ووضع خطة شاملة لتنمية الأحياء المائية في أبوظبي تقوم على سبع ركائز أساسية، وحازت المصدات التي تدعم البيئة البحرية في مراسي أبوظبي والمصنعة محلياً على جائزة عالمية للابتكار في مجال الاستدامة لتضم 15 نوعاً من الطحالب و13 نوعاً من الأسماك و4 أنواع من اللافقاريات.
ولتحقيق تربة ومياه تدعم أنواع الحياة، تم العمل على تطوير خطة شاملة للتنمية الزراعية المستدامة في أبوظبي لتدعم رفع كفاءة استخدام المياه والاستخدام الملائم للمحاصيل بحسب الأراضي، وتم رفع استخدام المياه المعاد تدويرها إلى 72%، فضلاً عن تطوير مقترح لاستخدام المياه المحلاة لري 7600 مزرعة بهدف تقليل استخراج المياه الجوفية، إضافة إلى وضع آلية تنفيذ سياسة إدارة المياه في محطات تبريد المناطق في أبوظبي مع الجهات المعنية وتم البدء بتطبيقها نحو الاستخدام المسؤول للمياه وتصفير التصريفات السائلة المضرة.
وسائل النقل الصديقة
وجرى إنشاء 33 كيلومتراً من المسارات لوسائل النقل الخفيفة الصديقة للبيئة مثل الدراجات والمشي لتحفيز المجتمع على اتباع العادات الصحية والمستدامة فضلاً عن تدشين برجاً لتنقية الهواء في جزيرة الحديريات بتكنولوجيا التأين الإيجابي الصديقة للبيئة، والذي ينقي 30 ألف متر مكعب للساعة لينعم الزوار بهواء صحي، وأصبحت أنظمة نمذجة جودة الهواء أشمل لتغطي عوامل الغلاف الجوي وانتقال المواد الكيميائية، كما تم ربط 40 من مداخن المصانع إلكترونياً ضمن نظام المراقبة المستمرة للإمارة.
وطُورت خارطة طريق لإنشاء نظام الصحة الواحدة لإمارة أبوظبي ليدمج صحة الإنسان وغيره من الأحياء، وذلك استناداً على التحليلات الشاملة والتعاون المحلي والدولي وبالشراكة مع الجامعات العالمية، إضافة إلى تحديث النظام الذي يمكن الهيئة من تحديد العبء الصحي الناتج من تلوث الهواء وتغير المناخ في الإمارة والذي يوفر بيانات أكثر دقة للعوامل البيئية وأثرها على الصحة العامة والاقتصاد.
العمل المناخي
وفي مجال التميز في العمل المناخي ضمن المسار الثاني "قوة خضراء تتصدى للتغير المناخي"، الذي يشمل 23 برنامجاً تنفيذياً، تم الإعلان عن الاستراتيجية الخمسية لتغير المناخ التي تضمنت 85 مشروعاً تديرها 15 جهة لخفض 22% من الانبعاثات ووضع خطط التكيف للقطاعات الرئيسية، وتم الكشف عن "النظرة المستقبلية لقطاع الطاقة 2050" لتضع إطاراً طويل المدى للتحول التدريجي المتوازن نحو الحياد الكربوني لأكثر القطاعات تأثيراً، وتضمنت المبادرات الرئيسية بدء تطبيق التكنولوجيات والممارسات ليصبح قطاعنا الزراعي ذكي مناخياً، كما تم إطلاق المرحلة التجريبية لـ"حاسبة الكربون" في قطاع الفنادق وتم الانتهاء من جرد انبعاثات غازات الدفيئة والتقديرات المستقبلية الخامس للإمارة.
ولتوفير طاقات متنوعة ومتجددة، تم إنتاج طاقة نظيفة بنسبة 45% من المزيج الكلي للطاقة في أبوظبي بفضل تشغيل محطتي براكة 3 للطاقة النووية والظفرة للطاقة الشمسية، كما تم تبني السياسة العامة للهيدروجين منخفض الكربون لأبوظبي التي تطمح لخلق واحات للهيدروجين ومجمعات للكهرباء النظيفة.