أدى محمد يونس، اليوم الخميس، اليمين القانونية رئيساً للحكومة المؤقتة في بنغلاديش، عقب الإطاحة برئيس الوزراء السابقة الشيخة حسينة، ليبدأ يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام رحلة لإعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد.

ويونس (84 عاماً) رجل أعمال ومصرفي وأحد أكبر رجال الاقتصاد، وكان يشغل منصب كبير مستشاري الحكومة المؤقتة في بنغلاديش، وهو حائز على جائزة نوبل للسلام عام 2006.ومنذ عودته للبلاد بعد دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية نهاية الستينيات، أصبح رئيساً لقسم الاقتصاد في جامعة شيتاجونج كبرى جامعات البلاد، وبعد تفاقم معاناة السكان في بنغلاديش من حدوث مجاعة قتل خلالها نحو 1.5 مليون شخص، بعد بإقناع البنك المركزي أو البنوك التجارية بوضع نظام لإقراض الفقراء بدون ضمانات.وأنشأ عام 1979 بنك غرامين في بنغلاديش، لإقراض الفقراء بنظام القروض متناهية الصغر التي تساعدهم على القيام بأعمال بسيطة تدر عليهم دخلاً، وهو البنك الذي أُطلق عليه لاحقاً "بنك الفقراء".
وفي عام 2017، بلغ عدد فروع بنك غرامين أكثر من 2600 وتجاوز عدد المقترضين أكثر من 9 ملايين، وأصبح البنك لديه فروعاً نشطة في 94% من قرى البلاد، وتنوعت القروض التي يقدمها ما بين قروض تعليمية وأخرى لريادة الأعمال وغيرها.
كما ابتكر البنك برنامجاً لمكافحة التسول أطلق عليه "الأعضاء المتسولين"، والذي كان يقدم قروضاً للمتسولين لكي يحققوا الاكتفاء الذاتي، ونجح في تحويل 21 ألفاً من متسولين إلى منتجين.وحصل محمد يونس على جائزة نوبل للسلام سنة 2006، مناصفةً مع بنك غرامين، لقاء ما بذلوه من جهود لخلق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكان أول بنغالي يحصل على جائزة نوبل، واستخدم نصيبه من لإنشاء شركة لتقديم تكلفة منخفضة للمواد الغذائية للفقراء، وإنشاء مستشفى العيون للفقراء في بنغلاديش.
ومطلع العام الجاري، قضت محكمة في بنغلاديش بسجن محمد يونس لمدة 6 أشهر، بتهمة انتهاك قوانين العمل في العاصمة دكا، لكن أنصاره يقولون إنها قضية ذات دوافع سياسية.