داهمت المياه مدينة "الكفرة" الليبية وسط معلومات أولية عن اختراق المياه لعشرات المنازل ومستشفى في المدينة، وسط تحذيرات من تكرار سيناريو سيول درنة الذي عاشته ليبيا وتسببت في انهيار السدود وحدوث فيضانات مدمرة وأودت بحياة 4 آلاف و540 شخصاً العام الماضي.
وشهدت مدينة الكفرة في جنوب شرق ليبيا هطول أمطار غزيرة بشكل غير مسبوق ما أدى إلى حدوث سيول جارفة أغرقت أجزاء واسعة من المدينة، فبحسب الأرصاد الجوية الليبية "إن كمية الأمطار التي سجلت خلال ساعة على مدينة الكفرة جنوب شرق ليبيا هي الأكبر منذ 1952".
ووجّه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة في تدوينة عبر حسابه على "إكس" نداء يحث فيه جميع الوزارات والهيئات المختصة برفع درجة الاستعداد القصوى وتسخير الإمكانيات والتجهيزات اللازمة للانتقال بها إلى الكفرة.
وأكد الدبيبة على ضرورة تقديم المساعدة العاجلة للمواطنين المتضررين من الأمطار الغزيرة التي تسببت في فيضانات محدثة أضراراً كبيرة في الممتلكات والبنية التحتية بالمدينة.
من جهته، قال رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب في طبرق أسامة حماد في تدوينة أخرى عبر منصة إكس "نتابع بحرص شديد مع الجهات المعنية مستجدات أوضاع المواطنين والمقيمين والنازحين من السودان في الكفرة، والأضرار الناتجة عن تقلبات أحوال الطقس وهطول كميات كبيرة من الأمطار".
وتابع "أصدرنا تعليماتنا بضرورة تقديم إحاطة مستمرة على مستجدات الوضع، وتسخير كافة الإمكانيات لتجاوز الأزمة، والتأكيد على سلامة المواطنين عبر تكاثف جميع الجهود".
كما وجَّه حماد الوزارات المعنية التابعة لحكومته بمتابعة الوضع داخل المدينة، ومساعدة المواطنين والمقيمين على تجاوز الوضع.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الليبية "وال" قال عبد الله سليمان، المتحدث باسم المجلس البلدي، إن الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة لعدة أيام تسببت في إغراق أجزاء كبيرة منها، كما أدت إلى جريان أودية جبلية نحو المدينة.
تكرار سيناريو درنة
وأشار إلى أن المياه غمرت مستشفى الشهيد عطية الكاسح، مما استدعى إجلاء المرضى إلى مستشفى آخر.
ووسط خسائر مادية كبيرة، يبدي المواطنون في "الكفرة" مخاوف من تكرار سنياريو "درنة"، تداول المواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر كميات المياه الضخمة التي غمرت الشوارع والمنازل، وتحول المدينة إلى ساحة من الطين والمياه.