صوت مجلس النواب في بنغازي الليبية اليوم الثلاثاء، على إنهاء ولاية السلطة التنفيذية التي جاءت بالمرحلة التمهيدية، واعتبار الحكومة المكلفة من قبله برئاسة أسامة حماد، الحكومة الشرعية، في انتظار اختيار حكومة موحدة.

وصوت المجلس أيضاً على اعتبار رئيسه عقيلة صالح  "القائد الأعلى للجيش".

ومنذ مطلع 2022 حجب النواب الثقة عن حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها، عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، وكلف حكومة أخرى لم تتمكن حتى الآن من استلام مهامها في العاصمة الليبية بسبب رفض الدبيبة تسليم السلطة، قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المؤجلة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2021.
وبالإضافة للحكومة، تشمل السلطة التنفيذية في ليبيا مجلساً رئاسياً، يتكون من رئيس ونائبين ممثلين لأقاليم ليبيا الثلاثة.

ودعا صالح، في مستهل الجلسة إلى العمل لتشكيل سلطة موحدة قادرة على تفكيك المركزية في البلاد عبر تقسيمها إلى محافظات تدير شؤون سكانها بميزانيات تقدر وفق عدد السكان والمساحة ومصادر الثروة فيها.
وأوضح صالح، أن مطالب توحيد السلطة التنفيذية "تأتي حرصاً على وحدة التراب ووقف الصراع وإنهاء الأزمة والوصول إلى توزيع عادل للثروة، والتمتع بحقوق متساوية بين الأقاليم".
وعن المشاورات لتوحيد السلطة، غير المنتهية، والتي عقد لأجلها اجتماع ثلاثي بين رؤساء مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي في القاهرة، برعاية جامعة الدول العربية قال صالح: "اتفقنا على تشكيل حكومة موحدة وتقرر عقد اجتماع آخر لوضع آلية لاختيارها، إلا أن رئيس مجلس الدولة اعتذر بدعوى رفض إشراكه في إعداد الميزانية في الوقت الذي لا يوجد نص يخول له هذا الحق".
ويتزامن التصويت وتصريحات رئيسه عقب فشل مجلس الدولة في تجديد هيئة رئاسته، ولغط في البلاد خلال اليومين الماضيين بسبب تسريبات غير مؤكدة عن نية رئيس المجلس الرئاسي، إسقاط محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، بالاستعانة بكتائب مسلحة في طرابلس، الأمر الذي حذر منه الكبير، والمبعوث الأمريكي ريتشارد نورلاند، خلال لقاء جمعهما أمس.