تعد دولة الإمارات من الدول الرائدة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية على المستوى العالمي، حيث تلتزم بتقديم الدعم والمساعدة لمختلف الدول والشعوب المتضررة من الكوارث والأزمات.
وتعتبر الإمارات من أوائل الدول التي تقدم المساعدة، حيث تسعى دائماً لاستجابة السريعة لحالات الأزمات بما يضمن تقليل معاناة المتضررين، من خلال توجيه الفرق الإغاثية والإنسانية لتقديم الدعم على أرض الواقع، والعمل بشكل مباشر مع منظمات الإغاثة الدولية والمحلية لضمان وصول المساعدات بشكل فعال وسريع.
قطاع غزة
في غزة، قدمت الإمارات من خلال عملية "الفارس الشهم 3" عشرات الآلاف من أطنان المساعدات العاجلة التي تضمنت مساعدات غذائية وصحية ومواد للإيواء وغيرها، كما قامت بإنشاء مستشفى ميداني في جنوب قطاع غزة، بالإضافة إلى مستشفى عائم في ميناء العريش المصري لعلاج المرضى والمصابين.
والتزمت الإمارات أيضاً بعلاج 1000 طفل و1000 مريض بالسرطان في مستشفياتها، مع التكفل بكافة النفقات لهم ولذويهم. علاوة على ذلك، أنشأت ست محطات لتحلية المياه تنتج 1.2 مليون غالون يومياً من المياه الصالحة للشرب لدعم أكثر من 600 ألف فلسطيني، بالإضافة إلى إنشاء 5 مخابز أوتوماتيكية لتأمين الاحتياجات الغذائية اليومية لأكثر من 72 ألف شخص.
السودان
وفي السودان، قدمت الإمارات دعماً كبيراً للشعب السوداني من خلال المساهمة الفعالة في جهود الإغاثة الدولية لتخفيف الأعباء الإنسانية، حيث تعهدت بتقديم 100 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة في السودان والدول المجاورة.
وخصصت الإمارات 70% من تعهدها إلى وكالات الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية لضمان اتباع نهج شامل لمعالجة الأزمة الإنسانية في السودان، والذي يشمل تقديم المساعدات الغذائية والصحية وحماية النساء والأطفال وتوفير وسائل العيش والمأوى في حالات الطوارئ.
ومنذ بدء الأزمة في السودان حتى يونيو (حزيران) الماضي، قدمت الإمارات 130 مليون دولار لدعم الاستجابة الإنسانية و9500 طن من الإمدادات الغذائية والطبية عبر إرسال 148 طائرة إمدادات، بالإضافة إلى سفينة حملت نحو 1000 طن من المستلزمات الإغاثية العاجلة.
كما دعمت الإمارات مخيمات اللاجئين السودانيين في أبشي وعدة مناطق في تشاد، وقامت بإرسال 100 طن من المساعدات الغذائية إلى اللاجئين السودانيين في جنوب السودان من خلال برنامج الأغذية العالمي.
أوكرانيا
وواصلت الإمارات دعمها الإغاثي لأوكرانيا، للمساهمة في التخفيف من حدة التداعيات الإنسانية نتيجة الأزمة القائمة، وأرسلت طائرة تحمل 55 طناً من المساعدات الإغاثية والطبية في فبراير (شباط) الماضي، وطائرة أخرى في مارس (آذار) محملة بـ50 طناً من المواد الغذائية.
بالإضافة إلى ذلك، قامت الإمارات بجهود وساطة ناجحة بين روسيا وأوكرانيا في عمليات تبادل أسرى الحرب، حيث وصل عدد الأسرى الذين تم تبادلهم إلى 1558 حتى يوليو (تموز) الماضي.
زلزال سوريا وتركيا
وبعد زلزال سوريا وتركيا المدمر، استجابت دولة الإمارات بشكل فوري لنداء الواجب الإنساني، مؤكدة تضامنها مع قيادة وشعبي البلدين، حيث قامت بإنشاء مستشفى ميداني، وأرسلت فرق بحث وإنقاذ بالإضافة إلى إمدادات إغاثية عاجلة إلى المتأثرين بالزلزال في سوريا وتركيا، وذلك لإغاثة الأسر الأكثر تضرراً.
كما أطلقت عملية "الفارس الشهم 2" لدعم السكان في سوريا وتركيا، بمشاركة القوات المسلحة والعديد من الجهات الإماراتية الإنسانية.
وبتوجيهات من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، قدّمت الإمارات مبلغ 100 مليون دولار لإغاثة المتضررين من الزلزال، موزعة بالتساوي بين الشعبين السوري والتركي. بالإضافة إلى ذلك، وجّه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة بقيمة 50 مليون درهم لدعم الشعب السوري المتضرر من الزلزال.