قالت الكاتبة الصحفية إنغريد جاك إن مقابلة شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية المسجلة مسبقاً مع كامالا هاريس وتيم والتز لم تُقدِّم أي توضيح بشأن إدارتهما.
إجابات هاريس لم تكشف عن أي شيء
وأضافت الكاتبة في مقالها بموقع صحيفة "يو إس توداي" الأمريكية "بعد أسابيع من الانتظار لإجراء مقابلة، تركت نائبة الرئيس هاريس أسئلة الشعب الأمريكي بلا إجابات شافية".
ووافقت المرشحة الديمقراطية للرئاسة، ونائبها حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز على إجراء مقابلة مع الصحافية والإذاعية دانا باش من شبكة سي إن إن، غير أن المحادثة المسجلة مسبقاً لم تقدِّم أي توضيح بشأن ما سنراه من إدارتهما.
فمنذ أن انسحب الرئيس الأمريكي جو بايدن من السباق الرئاسي في يوليو (تموز)، كان صعود نجم هاريس الصاروخي إلى قمة قائمة المرشحين – والحماس الجديد الذي دبَّ في الحزب الديمقراطي –يعود إلى فيض من المشاعر الجياشة لا إلى أسباب حقيقية على أرض الواقع.
وخلال الأيام الأخيرة، ادَّعت هاريس أنها تراجعت عن كثير من مواقفها التقدمية السابقة، إذ تحاول الترويج لنفسها على أنها أكثر اعتدالاً من قبل.
فرصة حقيقية لم تستغل
وتابعت الكاتبة "كانت المقابلة التي أجرتها شبكة" سي إن إن "مع هاريس أول فرصة حقيقية لها لبيان سبب إقدامها على هذه التحولات السياسية الكبيرة في جميع القضايا، بداية من الرعاية الصحية مروراً بقضية المناخ وانتهاء بالهجرة غير الشرعية".
في عام 2019، عندما ترشحت هاريس لأول مرة للرئاسة، تفوقت على زميلها في مجلس الشيوخ وخصمها في الانتخابات التمهيدية عضو مجلس الشيوخ بيرني ساندرز (الاشتراكي الديمقراطي) بوصفها أكثر أعضاء مجلس الشيوخ ليبرالية.
والآن، من الواضح أنها عدَلَت عن مواقفها، تقول الكاتبة، إننا لا نعلم السبب الذي دعاها إلى ذلك بعد.
وطرحت باش على هاريس العديد من الأسئلة عن التحول المفترض في سياسات هاريس، إلا أن إجابات الأخيرة لم تكشف عن أي شيء، إذ أجابت بقولها: "أعتقد أن الجانب الأهم من منظوري السياسي وقراراتي هو أن قِيمي لم تتغير ولم تتبدل، فقد ذكرتُ الصفقة الخضراء الجديدة، وآمنت دائماً بأن أزمة المناخ حقيقية وأنها مسألة ملحَّة يجب أن نطبّق عليها مقاييس تشمل الالتزام بمواعيد نهائية بخصوص التوقيت، وتصرفت على هذا الأساس في هذه القضية".
ماهية القيم؟
وأضافت الكاتبة "كان من الخطأ أن تصحب هاريس والز معها في أول مقابلة مهمة لها بعد ما أصبحت المرشحة للرئاسة. فقد بدا وكأنها لا تستطيع التعامل مع الموقف دون دعمه، وهي ليست بالصورة التي كانت تسعى إلى رسمها في أذهان الناس".
وتابعت "لم يضِف والز شيئاً يُذكر للمقابلة أيضاً. ومارست باش ضغوطاً عليه بسبب تزييف صورته وأكاذيبه الصريحة عن ماضيه، بما في ذلك خدمته العسكرية وعلاجات الخصوبة التي اضطر هو وزوجته إلى اللجوء إليها لإنجاب الأطفال".
ولم تكن إجابات والز مرْضية على أقل تقدير، وفق الكاتبة. فقد أقرّ والتز قائلاً: "إنني أعترف بأخطائي بكل تأكيد إذا اقترفتها". لكنه أخفق في تفسير سبب تصريحه بكثير من المغالطات في المقام الأول.
كانت مخاطر هذه المقابلة كبيرة لهاريس. فهي لا تزال بحاجة إلى أن توضح للناخبين هويتها الحقيقية والقيم التي تعتنقها وكيف ستقود الأمة خلال السنوات الأربع المقبلة. لكنها لم ترقَ إلى مستوى الحدث، حسب الكاتبة.