أكد سياسيون أن حملة "الإمارات معك يا لبنان"، تأتي في إطار الجهود الإنسانية لدولة الإمارات لدعم الشعب اللبناني الشقيق، مما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، خاصة في هذه الظروف الاستثنائية، إضافة إلى حرص القيادة الإماراتية الحكيمة على تقديم أفضل الخدمات الإنسانية لمساعدة اللبنانيين على تجاوز محنتهم.
في هذا السياق، أكد الدكتور منير فياض، الكاتب والمحلل السياسي، عبر 24، أن حملة "الإمارات معك يا لبنان" تجسد التزام الإمارات الراسخ تجاه الشعب اللبناني في أوقات المحن. ومنذ انطلاق الحملة في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، قدمت الدولة 100 مليون دولار كمساعدات عاجلة، من خلال تسيير 9 طائرات إغاثية تحمل 375 طناً، تضمنت 205 أطنان من الإمدادات الطبية، ولا تزال الحملة مستمرة في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية بلا انقطاع، مما يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وأشار الدكتور فياض، إلى أن الدعم الإماراتي للبنان يستند إلى منطلقات إنسانية راسخة تعكس قيم الإمارات في تقديم العون للجميع، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الانتماء السياسي. موضحاً أن هذا الدعم ينبع من مبدأ التضامن الإنساني الذي تتبناه الإمارات في سياساتها الخارجية، حيث تعتبر تقديم العون في أوقات الأزمات واجبًا أخلاقيًا، وضرورة إنسانية.
وقال: من خلال حملة "الإمارات معك يا لبنان"، جسدت الإمارات أيضًا التزامها بالقضايا العربية ومساعدة الشعوب المتضررة، بالاعتماد على مبادئ الرحمة والعدالة والشعور بالمسؤولية. هذه المبادرات ليست جديدة، بل هي جزء من تاريخ طويل من العطاء الإنساني الذي رسخته قيادة الإمارات في الداخل والخارج. كما أن الدعم الإماراتي الإنساني لا يقتصر على تقديم المساعدات المادية، بل يشمل أيضًا جهود إعادة الإعمار ودعم البنية التحتية، كما حدث في حرب يوليو (تموز) 2006، مع التركيز على احتياجات الشعب اللبناني خلال الأزمات الحالية. تجسد هذه الحملة رؤية الإمارات في تقديم الدعم الإنساني دون حدود أو تمييز، واضعةً الإنسان وكرامته في مقدمة أولوياتها.
هوية إنسانية
ومن جانبه، أكد الدكتور باسل بشير، الباحث في الاجتماع السياسي، أن الحملة الكبيرة الرسمية والحكومية والشعبية في جميع أنحاء دولة الإمارات تحت المبادرة الإنسانية "الإمارات معكِ يا لبنان" لإغاثة الشعب اللبناني الشقيق تعبر عن جوهر المجتمع الإماراتي المتنوع، وهويته الإنسانية، كما تعكس حرص الإمارات على تقديم كل ما يمكن من عون إنساني لتخفيف المعاناة، وتلبية الاحتياجات العاجلة، خصوصًا لفئات المجتمع الأكثر ضعفًا واحتياجًا.
وأشار إلى حزمة المساعدات والدعم الذي أعلن عنه رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي بلغت 130 مليون دولار، لتأسيس مبادرة "الإمارات معكِ يا لبنان"، بالإضافة إلى الجسور الجوية والبرية بين الإمارات ولبنان و اللاجئين اللبنانيين في سوريا.
وقال الدكتور بشير: أرسى الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، اللبنات الأولى لمفهوم "الدولة الإنسانية" في الإمارات بدعم وإغاثة أي شعب عربي أو أجنبي خلال المحن والكوارث، مع ترسيخ سياسة الحوار والمفاوضات والبحث في سبل الأمن والاستقرار والسلام بين الدول كنهج إنساني ضروري بدلاً من الاقتتال والحروب.
نهج إنساني
وأشار غسان العمودي، الكاتب والمحلل السياسي، إلى أن هذه المبادرات تأتي استكمالًا لجهود الدولة لإغاثة الشعب اللبناني. حيث وجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بتقديم حزمة مساعدات إغاثية بقيمة 100 مليون دولار لدعم الأشقاء في لبنان، لمساعدتهم على مواجهة التحديات الراهنة، بالإضافة إلى حزمة مساعدات إغاثية عاجلة بقيمة 30 مليون دولار للنازحين اللبنانيين في سورية. كما وجه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بتقديم مساعدات غذائية عاجلة للشعب اللبناني لمواجهة الظروف الإنسانية الصعبة.
وأكد أن الحملة امتداد لمسيرة الخير والعطاء لدولة الإمارات للحد من التداعيات الإنسانية الناجمة عن الكوارث والأزمات، وتخفيف وطأتها عن المتضررين، انطلاقًا من نهج الدولة القائم على مبادئ التضامن الإنساني واستمرار الجهود لدعم وإغاثة الشعب اللبناني، لاسيما الفئات الأكثر ضعفًا من الأطفال والنساء