بعد 11 عاماً من العثور على حطام السفينة، رجحت دراسة جديدة أعدّها علماء آثار دوليون، أنها قد تكون سفينة الرحلة الأخيرة للمستكشف البرتغالي الشهير فاسكو دا غاما، العابر الأول للمحيط الهندي في التاريخ البشري.
وفقاً لصحيفة "إندبندنت" البريطانية، أشار الباحثون في دراستهم إلى أن السفينة، التي عثر على حطامها عام 2013 عند سواحل مدينة ماليندي الكينية هي برتغالية المنشأ، وتمتلك مؤشرات عديدة تؤكد أنها سفينة شراعية، من رحلة فاسكو دا غاما الأخيرة.
بالمقابل، اعتبروا أنه لا يمكن الجزم بهذه المعلومة، إلا من خلال إجراء المزيد من الأبحاث، وسط شكوك بأنها قد تكون سفينة أخرى تدعى "نوسا سنهورا دا غراسا"، غرقت في نفس المنطقة البحرية عام 1544.

اكتشاف رائد في حال التأكيد
وفي حال تبيّن أن السفينة الغارقة هي نفسها سفينة "ساو خورخي"، التي تعود إلى دا غاما وغرقت عام 1524، فستكون واحدة من أقدم حطام السفن الأوروبية المكتشفة في المحيط الهندي.
والسفينة قد تحمل قيمة تاريخية ورمزية كبيرة كشهادة مادية على وجود الأسطول الثالث لـ فاسكو دا غاما في المياه الكينية، خاصة أنه توفي في الهند، بسبب الملاريا في نفس عام غرق السفينة.
مسح ودراسات
بدأ الباحثون بإجراء مسح للشعاب المرجانية التي تمتد شمالاً من ماليندي إلى رأس نجوميني في كينيا على مسافة 25 كيلومتراً.
تقع هذه السفينة الغارقة على عمق يبلغ حوالى 6 أمتار تحت الماء قبالة سواحل كينيا، وتتم حمايتها من قبل السكان المحليين، الذين يشكلون جزءاً من مشروع علم الآثار المجتمعي.
كما عُثر على أخشاب من هيكل السفينة وإطارها مؤخراً في خندقين أثريين، تم إنشاؤهما في الموقع المغمور.
عبر رأس الرجاء الصالح
كان فاسكو دا غاما أول من اتخذ الطريق من أوروبا إلى المحيط الهندي في عام 1497، عبر رأس الرجاء الصالح في الطرف الجنوبي لإفريقيا.
وابتداءً من عام 1513، بدأت البرتغال في بناء السفن لغرض مزدوج: الحرب والإبحار إلى المحيطين الهندي والهادئ، وسرعان ما تبعتها الدول الأوروبية الأخرى في اعتماد مثل هذه السفن، ما أدى إلى تطور الرحلات البحرية خلال القرن السادس عشر.