تنطلق فعاليات مهرجان الظفرة للكتاب 2024، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، من التراث الإماراتي، فالمهرجان يرتبط ارتباطاً وثيقاً به، ويستوحي هويته وفعالياته من عاداته وتقاليده ومفرداته.

ويركز المهرجان في كل دورة على تعزيز الموروث المحلي، وترسيخه لدى الأجيال عبر تسليط الضوء على مقدراته وعناصره، بما ينسجم مع إستراتيجية المركز في تأسيس جيل محب للتراث، الذي يعد من أهم مكونات الشخصية الإماراتية.
وفي مهرجان الظفرة للكتاب هذا العام يتم الاحتفاء بحرفة "السدو" كهوية بصرية، مستفيداً مما تمثله من رمزية في الثقافة الإماراتية.
وقد اختار مركز أبوظبي للغة العربية، "السدو" في إطار الاحتفاء بعناصر التراث التي تشكل عصب الهوية الوطنية الإماراتية، والتأكيد على حضوره في المشهد التراثي حرفة يدوية سجلتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في قائمة التراث الثقافي غير المادي.
و تتجسد هوية المهرجان البصرية في حديقة مدينة زايد العامة، من خلال رسومات وأعلام ملونة مستمدة من نسيج "السدو"، أحد أهم الحرف اليدوية التي تميز أهل البادية، والتي مارستها الإماراتيات قديماً لصنع بيوت الشعر، ومحتوياتها.
كما استحدث مهرجان الظفرة للكتاب 2024 فعالية "حضيرة بينونة" التي تحاكي مجلس الحي عند أهل البادية قديما، والحضيرة مساحة محاطة بأغصان أشجار تنبت في البيئة المحلية وتتحمل قساوة ظروفها المناخية.
وتم اختيار المركز لاسم "بينونة" إلى جانب كلمة "حضيرة" حيث تعد بينونة من أهم مدن منطقة الظفرة، كما اقتبس المهرجان اسم المنصة الرئيسة، التي تقام عليه أهم فعالياته اليومية، من منطقة الرديم الواقعة في ليوا، والتي تمتاز بجمال طبيعتها الأخاذ.
وتستمر فعاليات مهرجان الظفرة للكتاب 2024 حتى 15 ديسمبر (كانون الأول) الحالي ويقام تحت شعار "يسقي الظفرة ويرويها" متضمنا نحو 200 فعالية متنوعة، تتوزع على 7 أركان ضمن 3 برامج.
ويعتبر المهرجان منارة ثقافية، وتجربة عائلية تدعم رسالة المركز المتمثلة في بناء جيل قارئ ومرتبط بالتراث والقيم الأصيلة للمجتمع الإماراتي، وتقدير روّاد الثقافة والمعرفة والفنون، وتمكين الشباب.