أكد حزب تركي مؤيد للأكراد، اليوم الثلاثاء، أن عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون سيطلق "دعوة تاريخية" قريباً، مع مساع لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود بين الجماعة المحظورة والدولة التركية.
وقال تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب المساواة والديمقراطية للشعوب لنواب الحزب في البرلمان: "
أوجلان يستعد لإطلاق دعوة تاريخية في الأيام المقبلة من أجل حل دائم للقضية الكردية". وأضاف "إننا مستعدون لحل دائم وجذري، ونولي أهمية لهذه الدعوة ونؤيدها".
ويخوض
حزب العمال الكردستاني تمرداً ضد الدولة التركية منذ 1984 لإقامة وطن قومي للأكراد، وتصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.
وانهارت محادثات سلام بين أنقرة والمنظمة في 2015، ما أدى إلى استئناف الصراع الذي خلف أكثر من 40 ألف قتيل.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن أوجلان قد يختار يوم 15 فبراير (شباط)، الذكرى السنوية لاعتقاله في كينيا في 1999، لإصدار بيان.
ويقبع أوجلان منذ اعتقاله في سجن على جزيرة بالقرب من إسطنبول.
ولم يذكر باكيرهان ما الذي سيعلنه أوجلان. وتشير تصريحاته إلى أن أي دعوة لنزع سلاح حزب العمال الكردستاني قد تكون مشروطة بالخطوات التي تتخذها تركيا، وليس إعلاناً غير مشروط.
وأيدت حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان عرضاً من دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية وحليف أردوغان الرئيسي، في أكتوبر (تشرين الأول) لأوجلان لدعوة حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح.
وذكر بهجلي حينها أن لا حاجة لعملية سلام جديدة، قائلاً إن على الحزب أن يستسلم دون شروط للعدالة ويقضي أعضاؤه عقوبات بالسجن.
ولكن بهجلي تحدث أيضاً في أكتوبر (تشرين الأول) عن احتمال منح أوجلان "حق الأمل" إذا فكك الجماعة، مشيراً إلى احتمال إطلاق سراحه، وأن يخاطب حزب المساواة والديمقراطية للشعوب في البرلمان.
كما اقترح إصلاحات ديمقراطية لم يحددها، وهو ما يتناقض مع تصريحاته الحادة عادة.
وقال باكيرهان إن حزب المساواة والديمقراطية للشعوب، ثالث أكبر حزب في البرلمان، حث الحكومة على "دعم الظروف التي تتناسب مع جدية هذه الدعوة، وأن تلعب دورها في الحل التاريخي".