كشفت الجائزة العالمية للرواية العربية عن روايات القائمة القصيرة، في دورتها لهذا العام، وهي "دانشمند" للموريتاني أحمد فال الدين، و"وادي الفراشات" للعراقي أزهر جرجيس، و"المسيح الأندلسي" للسوري تيسير خلف، و"ميثاق النساء" لللبنانية حنين الصايغ، و"صلاة القلق" للمصري محمد سمير ندا و"ملمس الضوء" لللإماراتية نادية النجار.
وتم الإعلان عن القائمة القصيرة في مؤتمر صحفي عُقد في مكتبة الإسكندرية، حيث كشفت رئيسة لجنة التحكيم، منى بيكر، عن العناوين المرشحة للقائمة، وشارك في المؤتمر أعضاء لجنة التحكيم، وهم: الأكاديمي والباحث اللبناني؛، بلال الأرفه لي، والمترجم الفنلندي؛ سامبسا بلتونن، والأكاديمي والناقد المغربي؛ سعيد بنكراد، والناقدة والأكاديمية الإماراتية، مريم الهاشمي، بالإضافة إلى رئيس مجلس أمناء الجائزة، ياسر سليمان، و منسقة الجائزة، فلور مونتانارو، ومدير مكتبة الإسكندرية، أحمد زايد.
وترشح للجائزة لأول مرة، كل من، أحمد فال الدين، وحنين الصايغ، ومحمد سمير ندا، ونادية النجار. وبينما سبق ووصل كاتبان إلى المراحل الأخيرة لجائزة البوكر ، هما أزهر جرجيس (القائمة الطويلة عام 2020 عن "النوم في حقل الكرز" والقائمة القصيرة عام 2023 عن "حجر السعادة" وتيسير خلف "القائمة الطويلة عام 2017 عن "مذبحة الفلاسفة").
ولفتت منى بيكر إلى أن الروايات الستة التي اشتملت عليها القائمة القصيرة هذا العام، تتميز بالتركيز علي الجانب الإنساني لشخصياتها الرئيسية.
وذكرت: "لم يكن المضمون وحده هاجسنا للكشف عن هذه المضامين، فالرواية بناء فني في المقام الأول، والتمثيل السردي وصيغه هما وسيلة الروائي في خلق عوالم لا تتحقق إلا في التخييل".
وصرح ياسر سليمان "روايات القائمة القصيرة تحفز القارئ على التذوق والاستمتاع بها؛ لتنوّع ثيماتها، وبراعة أساليبها، وتعدد أصواتها، فضلاً عن سعة رقعتها ديموغرافياً. ويأخذ النفس الأنثروبولوجي الذي يميز بعض هذه الروايات القارئ في رحلات استكشاف يتجاوز فيها السرد المسارات التقليدية إلى جوانب من الحياة الثقافية العربية لا يسهل الولوج إليها إلّا من الداخل. ويلعب العنصر النسائي دوراً بارزاً في بعض الأعمال، فيكشف السرد أحياناً عن الوتيرة البطيئة والمتعثرة للتغيير الاجتماعي. وتسيطر أمّهات الكوارث السياسية الأخيرة في العالم العربي على بعض هذه الروايات، لتكشف لنا عن عوالم من الديستوبيا ترزح تحت وطأة الفقدان والتفكك الاجتماعي والمخاوف المستعِرة. لا شك أن هذه القائمة ستجذب إليها شريحة واسعة من القراء العرب، وأنّها ستُدهش القرّاء الأجانب بما تحمله من ثراء وإبداع حين ترجمتها".