اعتبرت القناة الـ12 الإسرائيلية، أن القنابل الأربع، التي كانت من المفترض أن تنفجر أثناء ساعة الذروة مستهدفة الإسرائيليين بتل أبيب، تشكل فشلاً استخباراتياً من جانب المؤسسة الأمنية، وخصوصاً جهاز الأمن العام "شاباك".

 



وقالت الـ12 الإسرائيلية في تحليل تحت عنوان "حدث استراتيجي يغير الواقع"، إن العبوات الناسفة كان من المفترض أن تنفجر ساعة الذروة، وتؤذي العشرات من الإسرائيليين المتوجهين إلى العمل أو الدراسة، أو أي نشاط آخر، وهو في المقام الأول، فشلاً استراتيجياً وفجوة استخباراتية في المؤسسة الأمنية بإسرائيل وجهاز الشاباك وقدراته الخاصة.


تخطيط دقيق

وأوضحت أن مثل هذا الهجوم المشترك ليس نتيجة نزوة عابرة لشاب فلسطيني مُحبط، أو مجرد جماعة عادية، إنه نشاط مسلح يتطلب تخطيطاً مسبقاً، وجمع معلومات استخباراتية ودوريات ميدانية، ومعرفة أوقات سفر الحافلات والأماكن المناسبة لزرع القنابل داخلها، وإعداد طرق الهروب، وصناعة أو تهريب المتفجرات وإدخالها إلى الأراضي الإسرائيلية، وتجنيد مسلحين يقومون بهذه المهمة.
ورأت القناة أن هذا الحادث يُلزم جهاز الأمن الداخلي أن يحقق في أسباب فشله بشأن إحباطها، مشيرة إلى أن إسرائيل  كانت على بُعد شعرة من هجوم يسفر عن عشرات القتلى، ولذلك، الأمر يتطلب نظرة مختلفة ومتجددة للواقع. ورأت  أن أحداث الليلة الماضية أعادت إلى الذاكرة تفجيرات وعمليات عام 2000 التي استهدفت الحافلات وقاعات المناسبات والمقاهي والمطاعم والأسواق، ولذلك عادت إسرائيل إلى عملياتها في الضفة الغربية وعززت قدراتها في مواجهة الجماعات الفلسطينية هناك.


أموال إيرانية

وتفترض القناة استناداً لـ"حقائق وبيانات"، أن الأموال المستخدمة لشراء الأسلحة والمتفجرات وتهريبها، هي "أموال إيرانية"، وهناك مبالغ كبيرة تصل إلى إسرائيل عبر قنوات مختلفة، ومن بينها العملات المشفرة، كما يستمر تهريب وسائل القتال المختلفة إلى إسرائيل عن طريق مناطق حدودية.


المقاومة في الضفة

وتحدثت القناة عن ظاهرة "الكتائب" في الضفة الغربية، واعتبرتها تهديداً كبيراً لأمن الإسرائيليين، موضحة أن تلك الكتائب تتشكل من مجموعة كبيرة من الشباب ذوي الانتماءات المختلفة، ما بين حماس والجهاد وفتح وغيرهم، وتعمل منذ عدة سنوات في مخيمات اللاجئين في طولكرم وجنين ونابلس وفي العديد من القرى الأخرى. وقالت إن نشاطهم لم يعد محلياً، ففي العام الماضي نفذوا أيضاً هجمات في عمق إسرائيل.
وتقول القناة، إن في هذا الواقع، يجب استمرار وتكثيف العملية العسكرية في الضفة الغربية، خصوصاً في الشمال، وسوف يتطلب الأمر من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "شاباك" اتخاذ خطوات أكثر صرامة في مخيمات اللاجئين، التي أصبحت منذ فترة طويلة "أرضاً محرمة".
وتحدثت عن توسيع نطاق العمليات المستهدفة، والوصول إلى المواقع التي لم تعمل فيها إسرائيل حتى وقت قريب، ومنع الفلسطينيين والعمال من مغادرة المناطق التي تتواجد فيها الجماعات المسلحة بشكل كبير، وقتل أو القبض على المسلحين والناشطين في مختلف الدوائر.


وضع أمني حساس

وذكرت القناة، أن إسرائيل تعيش وضعاً أمنياً داخلياً حساساً وخطيراً، ولم تعد هناك حاجة لمحاولة هجوم آخر لإقناع الإسرائيليين بأن هناك حاجة مرة أخرى إلى حراس الأمن في وسائل النقل العام والقطار الخفيف بطريقة أكثر إحكاماً، ولتحسين الأمن في المباني العامة الكبيرة ومراكز التسوق والأسواق والمناسبات الجماهيرية.