أكد اقتصاديون أن زيارة الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى الهند أتت في وقت يشهد فيه التعاون الإماراتي - الهندي نمواً متقدماً على مختلف الصعد، مدفوعاً باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة بين البلدين عام 2022، والتي ساهمت في رفع حجم التبادل التجاري وتوسيع آفاق التعاون في مجالات التكنولوجيا والطاقة والابتكار، ولفتوا إلى أن الزيارة ستؤسس لمرحلة أكثر شمولية في التعاون والتنسيق.

وأوضحت البروفيسورة هدى الخزيمي المستشارة في الاقتصاد والتكنولوجيا، أن "زيارة الشيخ حمدان بن محمد، إلى جمهورية الهند تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، حيث تعد الهند من أبرز الشركاء التجاريين للإمارات، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري معها حوالي 83.7 مليار دولار في السنة المالية 2023–2024، مقارنة بـ 43.3 مليار دولار فقط في 2020–2021، وفقاً للبيانات الرسمية". 

علاقات متقدمة 

وقالت: "تعد الهند الوجهة الأولى للصادرات غير النفطية الإماراتية، خلال 2024 مستحوذة على 13.5% من إجمالي هذه الصادرات، والتي سجلت نمواً بنسبة 75.2%  في 2024 مقارنة مع 2023. ويعزز اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) الموقع عام 2022، حجم التجارة غير النفطية والمشاريع المشتركة والاستثمارات المتبادلة بين الإمارات والهند، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار ونقل المعرفة بين البلدين".


تعاون اقتصادي

ولفت هواري العجال الخبير الاقتصادي، إلى أن "الزيارة تعكس المستوى الرفيع والاستراتيجي الذي تتمتع به العلاقات الإماراتية الهندية القائمة على استشراف المستقبل والابتكار والتعاون الاقتصادي وتعزيز الاستثمارات بين البلدين، خاصة أن إمارة دبي أصبحت مركزاً اقتصادياً عالمياً وإقليمياً، وهي اليوم تستقطب آلاف الشركات الهندية التي تتخذ من دبي مقراً لها أو منصة للتصدير إلى مختلف دول العالم".

وأكد أن الزيارة ستسرع من التعاون الاقتصادي بين البلدين في مختلف القطاعات في ظل الأهمية الكبيرة التي توليها دولة الإمارات للاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكار والتكنولوجيات الحديثة والتحول الرقمي واقتصاد المعرفة، وهذه الريادة الإماراتية تتماشى وما تمتلكه الهند من شركات عالمية وخبرات بشرية كبيرة.