كلما اقترب موعد انطلاق بطولة كأس العالم للأندية والمقررة في شهر يونيو (حزيران) المقبل، تتصاعد الأزمة بين إدارة النادي الأهلي المصري والمدير الفني السويسري مارسيل كولر، الذي تحول من بطل حقق 12 لقباً إلى مدرب يواجه انتقادات لاذعة تهدد استمراريته.

وتتزايد التكهنات حول مصير كولر، وسط تقارير إعلامية تشير إلى بحث النادي عن بديل لقيادة "المارد الأحمر" في مونديال الأندية 2025، فما الذي دفع الأهلي إلى هذا الانقلاب على مدربه؟ وهل فعلاً أصبح كولر "كبش الفداء" لنتائج الفريق الأخيرة؟.

يورغن كلوب في القاهرة.. والأهلي يبحث إقالة كولر - موقع 24 أثار تصريح الإعلامي سيف زاهر جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، بعدما كشف عن أزمة محتملة تواجه السويسري مارسيل كولر، المدير الفني للنادي الأهلي، بسبب تراجع أداء الفريق في الدوري المحلي.




عندما وطئت قدم مارسيل كولر أرض مصر في 9 سبتمبر (أيلول) 2022، كان الأهلي يبحث عن استقرار فني بعد فترة مضطربة شهدت رحيل مدربين مثل بيتسو موسيماني وريكاردو سواريس. 
وجاء كولر، بمسيرته المميزة كلاعب ومدرب في سويسرا، حاملاً سيرة ذاتية تحمل ألقاباً مميزة مع ناديي سانت غالن وغراسهوبرز. سرعان ما أثبت جدارته، فقاد الأهلي لتحقيق إنجازات كبيرة، منها لقبي دوري أبطال أفريقيا، 4 ألقاب في كأس السوبر المصري، لقبي كأس مصر، والدوري المصري، بالإضافة إلى برونزية مونديال الأندية 2023. وكأس الأفرو آسيوية، هذه الإنجازات جعلته يحظى بحب الجماهير وثقة الإدارة، لدرجة أن عقده تم تجديده حتى 2025.
لكن النجاحات الكبيرة لم تخلُ من تحديات، حيث واجه ضغوطاً هائلة بسبب كثافة المباريات، إصابات اللاعبين المتكررة، وتوقعات جماهير الأهلي العالية التي لا تقبل سوى الألقاب. ومع مرور الوقت، بدأت الشكوك تتسلل إلى قلوب البعض، خاصة مع ظهور علامات تراجع في الأداء خلال الموسم الحالي.

الأهلي يحسم الجدل حول رحيل كولر - موقع 24حسم الأهلي المصري الجدل، حول الأنباء التي أشارت إلى نية النادي للتعاقد مع مدرب جديد في الفترة المقبلة.


أسباب الأزمة
الأزمة الحالية بين كولر والأهلي ليست وليدة لحظة، بل نتيجة تراكمات عدة أثارت غضب الجماهير واستياء الإدارة. في ما يلي أبرز الأسباب التي أدت إلى هذا التوتر:
تراجع النتائج والأداء غير المقنع:

شهد الأهلي في الفترة الأخيرة نتائج مخيبة، منها التعادل مع الزمالك والاتحاد السكندري، والخسارة أمام باتشوكا المكسيكي في كأس العالم للأندية 2024. هذه النتائج جاءت مصحوبة بأداء باهت، حيث بدا الفريق فاقداً للحلول الهجومية والروح القتالية التي ميزته في السابق.

أول تعليق من كولر على مواجهة الزمالك - موقع 24أكد مدرب الأهلي، مارسيل كولر، أن فريقه بدأ مباراة الإسماعيلي اليوم الأحد بقوة، وهدد مرمى مضيفه كثيراً، قبل أن ينجح في تسجيل هدف من ركلة جزاء، لكنه أشار إلى أن الفريق كان يستحق إنهاء الشوط الأول بأكثر من هدف.


خلافات مع اللاعبين:

تقارير إعلامية أشارت إلى تصاعد التوتر بين كولر وبعض نجوم الفريق، حيث اتهمه البعض بالتعامل الحاد وفرض أسلوب لعب متحفظ لا يتناسب مع طموحات الأهلي. مصادر داخل النادي أكدت وجود "احتقان" بين اللاعبين والمدرب، خاصة بعد اتهام كولر لهم بعدم تنفيذ تعليماته الفنية.
تكتيكات محافظة وغياب المخاطرة:

 كولر، الذي اشتهر في البداية بأسلوب هجومي متوازن، تحول تدريجياً إلى مدرب يعتمد على الحذر الزائد. مباريات مثل مواجهة الهلال السوداني، التي اكتفى فيها الأهلي بفوز بهدف وحيد، أثارت استياء الجماهير التي اعتادت على فريق يضغط بقوة ويسعى للتسجيل باستمرار.
ضغط مونديال الأندية 2025:

 مع اقتراب مونديال الأندية في يونيو (حزيران) 2025، حيث سيواجه الأهلي في مجموعته فرق إنتر ميامي وبالميراس وبورتو، تزايدت المخاوف من قدرة كولر على قيادة الفريق لتحقيق إنجاز عالمي. الإدارة ترى أن البطولة فرصة ذهبية لتعزيز مكانة النادي عالمياً، وأي إخفاق قد يكون كارثياً.

بيان من كولر حول انتقاده للمعيشة في مصر - موقع 24تفاعل المدرب مارسيل كولر مع الجدل الذي أثير حول تصريحاته التي أدلى بها حول المعيشة في مصر.


انتقادات إعلامية وجماهيرية:

تصريحات كولر في وسائل الإعلام، مثل حديثه عن صعوبات العمل في مصر مقارنة بأوروبا، أثارت جدلاً واسعاً. بعض الجماهير رأت فيها إهانة ضمنية، مما زاد من حدة الانتقادات ضده، بل وأطلق البعض هاشتاغ "المدرب الجبان" للتعبير عن استيائهم.
البحث عن بديل
تقارير إعلامية، أكدت أن إدارة الأهلي قررت عدم تمديد عقد كولر، مع وجود انقسام داخل مجلس الإدارة حول توقيت رحيله. البعض يفضل إقالته قبل مونديال الأندية لإتاحة الفرصة لمدرب جديد للإعداد، بينما يرى آخرون أن استمراره حتى نهاية البطولة هو الخيار الأقل مخاطرة. مصادر داخل النادي أشارت إلى أن لجنة التخطيط بدأت دراسة سير ذاتية لمدربين محتملين، دون الكشف عن أسماء محددة حتى الآن.
من ناحية أخرى، هناك من يدافع عن كولر، معتبرين أن النتائج السلبية ليست مسؤوليته وحده. إصابات اللاعبين المستمرة، ضعف مستوى بعض الأفراد، وسوء التخطيط في سوق الانتقالات، كلها عوامل ساهمت في الوضع الحالي.

ماذا ينتظر الأهلي؟
الأهلي يقف الآن على مفترق طرق. قرار الإبقاء على كولر أو البحث عن مدرب جديد سيحدد مسار الفريق في المرحلة المقبلة، خاصة مع تحدي مونديال الأندية. الجماهير، التي طالما كانت الداعم الأكبر للنادي، تنتظر قراراً حاسماً يعيد للفريق هيبته وروحه القتالية.