أثار قرار تعيين عماد النحاس مدربًا مؤقتًا للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي المصري، خلفًا للسويسري مارسيل كولر، جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول تصريحات سابقة له تعود إلى عام 2012، والتي أبدى فيها دعمه لمحمد مرسي، مرشح تنظيم الإخوان الإرهابي في انتخابات الرئاسة المصرية آنذاك.
هذه التصريحات، التي أُعيد تسليط الضوء عليها، أثارت موجة من الانتقادات والرفض من جانب الجماهير المصرية بشكل عام والأهلوية على وجه الخصوص، الذين ربطوا بين هذه التصريحات ومزاعم ارتباط النحاس بالجماعة التي صنفتها الحكومة المصرية كمنظمة إرهابية في ديسمبر (كانون الأول) 2013.
تداول عدد من المستخدمين صورًا تُظهر عماد النحاس في فعالية لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المحظورة، خلال حملة دعم محمد مرسي في 2012. وصاحبت هذه الصور تعليقات حادة تنتقد قرار تعيين النحاس في تدريب الأهلي، معتبرين أن ارتباطه المزعوم بالإخوان يتعارض مع قيم النادي الأهلي وتطلعات جماهيره.
على سبيل المثال، نشر أحد المستخدمين تعليقًا يصف قرار التعيين بأنه "إشارة إلى نفوذ الإخوان في الرياضة المصرية"، مما أثار نقاشات ساخنة بين مؤيدين ومعارضين.
كما طالب العديد من المغردين، النحاس بتوضيح موقفه الحالي من الجماعة المحظورة، مشيرين إلى أن تصريحاته السابقة، التي زعم فيها أن "نصف لاعبي مصر إخوان"، تثير الشكوك حول حياديته وقدرته على قيادة الفريق في ظل السياق السياسي في مصر.
وأعرب آخرون عن قلقهم من أن هذا الجدل قد يؤثر على تركيز الفريق في المنافسات المحلية والقارية، خاصة مع اقتراب بطولة كأس العالم للأندية.
تعكس ردود الأفعال الرافضة لتعيين النحاس حساسية الرأي العام المصري تجاه أي ارتباط محتمل بجماعة الإخوان المحظورة، خاصة بعد تصنيفها كمنظمة إرهابية. الجماهير، التي ترى في الأهلي رمزًا وطنيًا، عبّرت عن استيائها من إمكانية وجود أي تأثير سياسي على قرارات النادي. بعض المعلقين اعتبروا أن اختيار النحاس قد يكون قرارًا متسرعًا من إدارة النادي، خاصة في ظل التحديات الفنية التي يواجهها الفريق بعد رحيل كولر.