يقال «حبل الكذب قصير»، وها هو مجلس الأمن الدولي يكشف حقيقة زمرة القوات المسلحة السودانية، ويعرّيها من كل ما حاولت تزييفه للنيل من دولة الإمارات، في محاولة يائسة لصرف الانتباه عن أفعالها المشينة بحق الشعب السوداني على مدى العامين المنصرمين.

التقرير النهائي لفريق خبراء الأمم المتحدة المعنيّ بالسودان كشف بالوقائع والأسانيد انتهاكات المتصارعين في السودان ضد الشعب السوداني، وخصوصاً الهجمات على المدنيين وجرائم العنف الجنسي واستخدام المساعدات الإنسانية كسلاح في هذه الحرب التي تتجاوز كل المعايير الإنسانية والأخلاقية والدينية.

لم يقدم التقرير الدولي أي إشارة إلى مزاعم القوات المسلحة التي سيقت ضد دولة الإمارات، وأثبت أن الأباطيل عمرها قصير، ولا يمكن لها أن تحجب الحقيقة الساطعة التي تقول إن دولة الإمارات كانت دائماً مع الشعب السوداني، ولطالما كانت السباقة في الدعوة لوقف الحرب، ووضع حد لمأساة الشعب السوداني، والبحث عن حل سلمي يعيد للسودان الأمل بقيام دولة مدنية لكل مواطنيها تحقق الأمن والأمان والسلام والتنمية. لم يشِرْ تقرير خبراء الأمم المتحدة بالمطلق إلى أي دور سلبي للإمارات في الشأن السوداني، وهو ما يفضح كل ما حاولت القوات المسلحة تسويقه، وبذلك تأكد أن الكذب هو من خصال المنافق، وهو من رذيلة الرذائل التي لا يمكن أن تصِم إلا صاحبها بالنفاق والإفك.

لذلك ستسقط الزمرة العسكرية في شر أكاذيبها أمام محكمة العدل الدولية، في لاهاي، وتفشل في تقديم أي دليل موثوق يدعم ادعاءاتها، ما يؤكد أن القضية في الأساس خيالية ومبنية على الأكاذيب ولا أساس لها.

إن دولة الإمارات لن تثنيها مثل هذه الترّهات والأكاذيب عن القيام بدورها تجاه الشعب السوداني، وإيمانها المطلق بأن الحل السياسي الشامل، القائم على الحوار والتوافق الوطني هو الطريق الوحيد الذي يضع حداً للمأساة التي يعيشها السوداني ولمعاناته المديدة، وذلك بالتعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وكل الدول المؤمنة بالسلام، وذلك وفق رؤية واضحة تحقق الهدف المأمول من خلال تشكيل حكومة مدنية مستقلة لا سيطرة عسكرية عليها بالمطلق، وتمثل كل أطياف الشعب السوداني، وفتح المعابر وتسهيل عمليات الإغاثة كي تصل المساعدات في أسرع وقت ممكن إلى مستحقيها من دون تمييز، ورفض أية محاولات لاستغلال هذه المساعدات لتحقيق أغراض سياسية أو عسكرية، إضافة إلى وضع خطط طويلة الأمد لإعادة إعمار السودان، ودعم التنمية المستدامة بمجرد تحقيق الاستقرار والأمن، وتشكيل الحكومة المدنية.
من حق الشعب السوداني أن يعيش بكرامة وحرية، ومن حقه أن يخرج من دوامة الحرب الكارثية، ومن حقه أن يتخلص من أمراء الحرب الذين يعيشون على دمه ومأساته.