انتُخب الكاردينال الأمريكي روبرت بريفوست، بابا جديداً للكنيسة الكاثوليكية، أمس الخميس، ليصبح بذلك أول أمريكي يتولى هذا المنصب في تاريخ الفاتيكان.

ويُعد البابا رقم 267 خلفاً للبابا فرنسيس، الذي توفي في 21 أبريل (نيسان) 2025، بعد معاناة طويلة مع المرض، وهو من الشخصيات البارزة في الكنيسة الكاثوليكية العالمية، وقد اختار اسم ليو الرابع عشر

أول بابا أمريكي في التاريخ.. من هو ليو الرابع عشر؟ - موقع 24أعلن الفاتيكان أن الكاردينال الأمريكي روبرت فرنسيس بريفوست أصبح الخميس، أول بابا يتحدر من الولايات المتحدة وقد اتخذ له اسم ليو الرابع عشر.

منشأه وتعليمه 

وُلد بريفوست في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي الأمريكية، في 14 سبتمبر (أيلول) 1955.

وحصل على بكالوريوس في الرياضيات من جامعة فيلانوفا عام 1977، ثم الماجستير في علم اللاهوت من الاتحاد اللاهوتي الكاثوليكي في شيكاغو، إضافة إلى دكتوراه في القانون الكنسي من الكلية الحبرية للقديس توما الأكويني في روما.

ويتقن بريفوست عدة لغات، من بينها الإنجليزية، الإسبانية، الإيطالية، الفرنسية، والبرتغالية، كما يقرأ اللاتينية والألمانية، ما يُسهّل تواصله مع رجال الدين الكاثوليك من مختلف الدول.

مناصبه 

شغل البابا الجديد، العديد من المناصب في الكنيسة الكاثوليكية، ففي عام 2014، انتقل إلى بيرو بعد أن عينه البابا الراحل فرنسيس مديراً لشؤون أبرشية تشيكلايو الكاثوليكية، ثم أصبح أسقفاً للأبرشية في العام التالي.

وبين عامي 2018 و2023، شغل بريفوست منصب نائب رئيس ومقرر دائم في مجلس أساقفة البيرو، وكان له دوراً محورياً في الحفاظ على الاستقرار المؤسسي للكنيسة، أثناء الأزمات السياسية التي أدت إلى الإطاحة برؤساء في البلاد.

وفي عام 2020، عُين مديراً لأبرشية كاياو في بيرو، وظل في منصبه حتى العالم التالي. وفي يناير (كانون الثاني) 2023، عينه البابا فرنسيس رئيساً لدائرة الأساقفة، وهو منصب جعله يشرف على تعيين الأساقفة.

وفي 30 سبتمبر (أيلول) 2023، تمت ترقيته من قبل البابا فرنسيس إلى رتبة كاردينال، وهي من أعلى الرتب في التسلسل الهرمي للكنيسة الكاثوليكية.

تحديات مقبلة 

وحسب التقارير الإعلامية، يعرف بريفوست بتحفظه في الظهور الإعلامي، كما أنه يحظى بالتقدير بسبب قدرته على الاستماع والفهم العميق للقضايا.  كما أن لديه توجهات بشأن البيئة والفقراء والمهاجرين، تشبه بنحو كبير توجهات البابا فرنسيس.

وذكرت وكالة رويترز، أن البابا ليون الرابع عشر، سيواجه عدداً من التحديات الكبرى، أبرزها مشاكل الميزانية للكنيسة الكاثوليكية.

وقال مصدران مطلعان إن "الفاتيكان، رغم جهود البابا الراحل فرنسيس لخفض التكاليف وإصلاحات الإدارة المالية، يواجه عجزاً في الميزانية قدره 83 مليون يورو (94.22 مليون دولار)، وفجوة تمويلية أكبر بكثير في صندوق التقاعد".

وقدر مسؤول المالية في الفاتيكان، العجز في المعاشات التقاعدية بنحو 631 مليون يورو في عام 2022. ولم يصدر أي تحديث رسمي لهذا الرقم، لكن العديد من المطلعين يعتقدون أنه تضخم.