يحلم العديد من الأطفال في باراغواي برؤية منتخب بلادهم يلعب في كأس العالم لكرة القدم، والآن بعد زيارة متحف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أسونسيون، أصبح الحلم أكثر واقعية إذ يتطلعون إلى مشاهدة عودة بلادهم إلى أبرز بطولة للعبة.
شارك منتخب باراغواي في سبع نسخ من كأس العالم، بما في ذلك النسخة الأولى في عام 1930، لكن ظهورها الأخير كان في 2010 عندما وصلت إلى دور الثمانية.
وفي عام 2030، ستعود باراغواي للبطولة وستلعب في أسونسيون ضمن النسخة التي تقام في إسبانيا والبرتغال والمغرب، لكنها ستشهد أيضاً إقامة مباريات في باراغواي وأوروغواي والأرجنتين احتفالاً بمرور 100 عام على النسخة الأولى التي استضافتها أوروغواي وفازت بها.
ويعقد فيفا الاجتماع 75 لجمعيته العمومية غداً الخميس بالقرب من عاصمة باراغواي، حيث يقع مقر اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، وقد أرسل كنوزه – من كؤوس وميداليات وقمصان وأحذية رياضية – للعرض في أمريكا الجنوبية.
وقال طفل يدعى فرانكو كاباييرو عمره تسع سنوات بينما كان يتجول بحماس في المعرض بعد دقائق من افتتاحه "أشعر وكأنني في الملعب ألمس الكأس وألعب. أشعر وكأن باراغواي فازت بها".
ولم تعد باراغواي، التي شاركت في أربع نسخ متتالية من كأس العالم بين عامي 1998 و2010، إلى البطولة منذ نسخة جنوب أفريقيا حينما خسرت في دور الثمانية أمام إسبانيا التي فازت بالكأس حينذاك.
وفي التصفيات الحالية لأمريكا الجنوبية، تحتل باراغواي المركز الخامس، وهو ضمن المراكز المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وقال ماتيو توريس البالغ من العمر 12 عاماً بعد جولة في المعرض: "بصراحة، أنا متحمس للغاية لأننا اعتدنا أن نشاهد نهائيات كأس العالم وكوبا أمريكا على شاشات التلفزيون، ونرى اللاعبين يرفعون الكأس، والآن أشاهد هذا بنفسي".
وفي المتحف، الذي يحتفل فيه الفيفا بالذكرى السنوية 120 لتأسيسه، يمكن للزوار رؤية الجوائز الخاصة بكأس العالم للأندية بنظامها الجديد وكأس العالم للسيدات وكوبا أمريكا وكأس إنتركونتيننتال، ونسخة طبق الأصل من كأس جول ريميه.
ومن بين المعروضات أيضاً قمصان المنتخبات الفائزة بكأس العالم ومقتنيات لفائزين في مختلف بطولات الأندية، وقمصان المنتخبات الوطنية للاتحادات 211 الأعضاء في الفيفا.
وقال أليخاندرو دومينغيز رئيس الكونميبول: "إننا نشهد حدثاً تاريخياً لأن متحف الفيفا يغادر زيوريخ ليكون أقرب إلى الناس، بالنسبة لأولئك الذين لا تتاح لهم الفرصة للسفر إلى هناك لرؤية هذه الأشياء الجميلة".
وأضاف "أغلبنا شاهد هذه الأشياء على التلفزيون فقط، باستثناء قلة من الأشخاص المتميزين الذين صنعوا التاريخ. وها نحن نشاهد التاريخ، تاريخ له حضور قوي في هذه القارة، التي شهدت أول بطل للعالم، وكذلك بطل العالم الحالي".