لطالما تفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعلاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واهتمام الأخير به، لكن مع الجولة الجديدة لترامب في الشرق الأوسط هذا الأسبوع، لم يعد واضحاً ما إذا كان ترامب لا يزال يصغي إليه.
ويوم الإثنين، أطلقت حركة حماس سراح رهينة يحمل الجنسية الأمريكية والإسرائيلية بعد مفاوضات جرت دون علم نتانياهو، الذي لم يُبلَّغ رسمياً إلا بعد نجاح العملية.
وخلال نقله بطائرة مروحية إلى المستشفى، كتب الرهينة المحرر عيدان ألكسندر على لوح أبيض "شكراً لك، الرئيس ترامب"، في رسالة مباشرة وعلنية.
رفع العقوبات عن سوريا
وفي اليوم التالي، رفع ترامب العقوبات عن سوريا، ثم اجتمع في الرياض مع رئيسها الجديد أحمد الشرع، الذي تصفه إسرائيل بأنه "جهادي خطير"، أما ترامب، فوصفه بأنه "شاب، جذاب، ومقاتل".
وعمّقت هذه الخطوة الانقسام مع نتانياهو، الذي يرى في دمشق تهديداً مباشراً لإسرائيل.
هدنة مع الحوثيين
وسبق أن فاجأ ترامب تل أبيب بإعلانه في 6 مايو (أيار) التوصل إلى هدنة مع الحوثيين في اليمن، بعد استهدافهم المتكرر للسفن في البحر الأحمر، وهو ما ترك إسرائيل تقاتل وحدها.
وخلال زيارة ترامب للسعودية، أطلق الحوثيون ثلاثة صواريخ باليستية على إسرائيل، في مناسبتين منفصلتين.
المفاوضات مع إيران
وتقول صحيفة "فايننشال تايمز" إن خلافاً أكبر خيم على كل ذلك، وذلك على خلفية قرار ترامب السعي إلى مفاوضات مباشرة مع إيران بشأن برنامجها النووي، مما جعل نتانياهو مجرد "متفرج" على القضية الحاسمة بأجندته.
وقال السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن، مايكل أورين: "بالتأكيد، لا يبدو أن ترامب يصغي إلى نتانياهو الآن".
ولا يزال ترامب يردد إلى حدّ كبير خطاب نتانياهو بشأن حماس، حتى إنه يدعم قرار الزعيم الإسرائيلي بمنع دخول الغذاء إلى غزة. وقد تفشل المحادثات مع إيران، مما يعيد ترامب إلى التوافق مع نتانياهو.
لكن بينما يسعى ترامب إلى بناء علاقات تجارية مع قادة العالم، رفض نتانياهو منح الرئيس الأمريكي أمراً كان يسعى إليه بوضوح: إنهاء سريع لحرب غزة، مما قد يُطلق سراح ما يصل إلى 20 رهينة إسرائيلياً على قيد الحياة من الأسر لدى حماس.
وقال شخص ساعد في ترتيب زيارة رهائن أُطلق سراحهم في وقف إطلاق نار سابق، إلى البيت الأبيض: "الأمر لا يتعلق بالسياسة.. ترامب يهتم حقاً بالرهائن، وبحريتهم".
وعندما سُئل في طريقه عما إذا كانت رحلته قد همّشت إسرائيل، نفى ترامب ذلك قائلاً: "هذا أمرٌ جيد لإسرائيل، أن تكون لي علاقة كتلك التي أتمتع بها مع هذه الدول، دول الشرق الأوسط، جميعها تقريباً. أعتقد أنه أمر جيد جداً لإسرائيل".