تستضيف بغداد اليوم السبت القمة العربية بدورتها الرابعة والثلاثين والتي يتوقع أن يشارك فيها قادة وملوك ورؤساء حكومات من 22 دولة عربية، إلى جانب رؤساء منظمات دولية وأممية، وكبار المسؤولين في الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية.
وزينت أعلام الدول العربية الـ22 شوارع العاصمة العراقية بغداد التي تشهد، على غرار مدن أخرى في البلاد، استقراراً نسبياً بعد 4 عقود من النزاعات والحروب.
وتتزامن هذه القمّة مع تغييرات إقليمية تشمل عمل السلطات السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع على فتح صفحة جديدة مع العرب والغرب، وإضعاف حرب غزة إيران وحلفائها فيما تواصل واشنطن وطهران مفاوضاتهما النووية.
وإلى جانب المسؤولين العرب، سيحضر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي اعترفت بلاده العام الماضي بالدولة الفلسطينية والذي يُعد من أكثر الزعماء الأوروبيين انتقادا لإسرائيل.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أوّل القادة العرب الذين وصلوا إلى بغداد بعد ظهر الجمعة. وقال مصدر دبلوماسي في بغداد لوكالة فرانس برس إن معظم دول الخليج ستكون ممثلة على المستوى الوزاري.
وكتب رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني في صحيفة الشرق الأوسط الأسبوع الماضي "نحن اليوم لا نعيد بناء العراق فحسب، بل نشارك في إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط عبر سياسة خارجية متوازنة وقيادة واعية ومبادرات تنموية وشراكات استراتيجية".
ويقول أستاذ الدراسات الاستراتيجية والدولية في جامعة بغداد إحسان الشمّري لفرانس برس إن القمة ستبحث "مبادرة شاملة باتجاه (وقف) الحرب في غزة وإعادة الإعمار وتوفير المساعدات الإنسانية"، بالإضافة إلى "دعم المرحلة الانتقالية في سوريا ودعم الحكومة الجديدة في لبنان".
ومن جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين، أن القمة العربية ستعطي مؤشرات إلى العالم الخارجي بأن بغداد آمنة ومرحبة بالجميع.
وأشار حسين في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية إلى أن "العمل مستمر لاستقبال الوفود العربية المشاركة في القمة العربية"، مؤكداً أن "جميع الدول تشارك بالقمة العربية بمستويات مختلفة".
وتابع قائلاً: "لدينا ضيوف من منظمات مهمة لحضور القمة العربية"، لافتا الى أن "القضية الفلسطينية على رأس الملفات التي سيتم مناقشتها في القمة العربية".
وشدد على أنه: "سيتم طرح مجموعة من الأفكار لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول خلال القمة".
وبيّن أنه "سنشهد نقاشات مختلفة بين الدول لتطوير التعاون الثنائي".