أكد الأديب المصري محمد سمير ندا أن فوز روايته "صلاة القلق" بالجائزة العالمية للرواية العربية، انتصار شخصي، واستعادة للثقة تجاه الكثير من الأمور، وفرحة للأدب المصري في العموم.

وفي حواره لـ24 قال: "الفارق الأهم بين الحكاية والرواية، أن الحكاية قد تروى للمتعة والتسلية، وقد تروى للطفل لكي ينام، بينما الرواية تروى لكي توقظ العقول، مبينا أن عمله القادم مشروع آخر يتمحور حول الإنسان، وكيف أنه خالف أمر ربه بإعمار الأرض، فسعى فيها قتلاً وفسادًا، والحكاية تمتد لأكثر من 100 عام، وتتنقل بين عدة بلدان.

وتاليا نص الحوار: 

_ ماذا يمثل لك الفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية؟

انتصار شخصي، واستعادة للثقة تجاه الكثير من الأمور، وفرحة للأدب المصري في العموم، كما أنه فرصة رائعة لفرز الشخوص والأصدقاء من حولي، ومن ثم الاطلاع على قلوبهم من دون أقنعة.

_ استخدمت تعدد الأصوات وتقنية "الجلسات" في "صلاة القلق" ما الذي أردت أن توصله من خلال هذا الشكل السردي؟

تعدد الأصوات حيلة سردية في الرواية، ولكن استخدامها في العموم يفيد في رصد ذات الحدث من أكثر من زاوية، الأمر أشبه بصمان كاميرات ثبتت في زوايا مختلفة لتصوير الحدث ذاته.

_ما الذي يستهويك أكثر في الكتابة: التاريخ، أم المتخيل، أم التداخل بينهما؟

تستهويني الفكرة أولاً، ثم أحدد لها نطاقًا زمنيًّا ومكانيًّا، فلو كان الأفضل لبلورة الفكرة أن أرتد إلى قرون مضت، فسوف أقوم بذلك بالطبع

_ برأيك ما مدى مقدرة الأدب على زحزحة اليقينيات أو كشف زيف الواقع؟

من أهم أدوار الأدب إثارة الشكوك وطرح الأسئلة، والأدب الجاد يعمد إلى خلخلة الثوابت التاريخية والفكرية، وهذا هو الفارق الأهم بين الحكاية والرواية، فالحكاية قد تروى للمتعة والتسلية، وقد تروى للطفل لكي ينام، بينما الرواية تروى لكي توقظ العقول.

- هل تؤمن أن الكاتب يختار مواضيعه، أم أن المواضيع هي التي تختاره؟

ليست هناك قاعدة ثابتة، عن نفسي تشاغلني أفكار محددة، فأحاول التعبير عنها في قالب روائي، وربما أفكر في فكرة ما، ثم يستوقفني مشهد عابر في الطريق، يعكس فكرة تثير فضولي، فينحي هذا المشهد الفكرة الأولى جانبًا، ويحل محلها كأولوية تستحق الكتابة أولاً.

_هل تفكر في تحويل رواياتك لأعمال سينمائية أو تلفزيونية؟ وهل تراها قابلة لذلك؟

لا أعرف صراحة، كقارئ؛ أعتقد أنها قابلة للتحول إلى الشاشة، كفيلم سينمائي أو كدراما متلفزة، لكني لم أدرس السيناريو، ولا أعرف بأي صورة سوف تتم معالجة النص الأصلي ليغدو قابلاً للتحول إلى عمل مرئي، هي تجربة غريبة بالنسبة لي لو تمت، وهناك بعض المناقشات بالفعل مع أحد المنتجين السينمائيين، وقد أوضحت له أن شرطي الأساسي غير مادي، بقدر ما هو الموافقة على المعالجة التي ستتم للنص، للتأكد من أن روح النص الأصلي وركائز أفكاره ثابتة وباقية بذات الوضوح.

_ما هو مشروعك الأدبي القادم؟

مشروع آخر يتمحور حول الإنسان، وكيف أنه خالف أمر ربه بإعمار الأرض، فسعى فيها قتلاً وفسادًا، وذلك من خلال حكاية تمتد لأكثر من 100 عام، وتتنقل بين أكثر من بلد.