رأى الكاتب الإسرائيلي، أورييل لين، أنه على الإسرائيليين أن يستوعبوا المعنى الحقيقي لعدم مشاركة الحريديم في تحمل عبء الأمن والاقتصاد، داعياً إلى على دمجهم.
وأعرب لين في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، عن مخاوفه التي تتزايد من أن الحكومة الإسرائيلية، أو الائتلاف الحاكم، أو الجيش الإسرائيلي، أو المعارضة، أو الجمهور بشكل عام، لا يفهمون بشكل كافٍ وعميق المعنى الحقيقي لعدم تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي.
وأضافت تحت عنوان "الحل موجود أمام أعيننا: على إسرائيل أن تدمج المجتمع الأرثوذكسي المتشدد"، أن الأمر لم يعد يقتصر على الحاجة إلى المشاركة في تحمل عبء الأمن وخلق المساواة بين شرائح السكان، كما أن الأمر لم يعد يقتصر على الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الهائلة الناجمة عن عدم التجنيد، ولكن أصبح هذا اليوم يشكل تهديداً حقيقياً يُهدد المشروع الصهيوني بالدمار إذا لم يستوعبه الإسرائيليون.
نظام سياسي فاسد
ولم يلق الكاتب اللوم على الأفراد والشباب في هذا المجتمع، والذين نشأوا في بيئة اجتماعية مغلقة، تحمل أفكاراً خادعة، لأنه تم تشويه نظرتهم لواقع الحياة، حيث يقولون إن دراسة التوراة هي التي تحمي الدولة، لا قوة الجيش الإسرائيلي، مع أن بعضهم يعرف أن الأمر ليس كذلك، مستطرداً: "تمت تربيتهم على تلاوتها، بدعم من نظامنا السياسي الفاسد، الذي أعطى الأولوية دائماً لمصالح الحكومة على حساب الحفاظ على القيم الأساسية".
يقول الكاتب إن إجمالي عدد سكان إسرائيل حالياً يبلغ نحو 10 ملايين نسمة، منهم نحو 1.25 مليون من القطاع الحريدي، أي ما يعادل 12.5% من إجمالي السكان، ومن المتوقع أن يتضاعف عددهم بحلول عام 2040. وتشير تقديرات مؤسسات البحث إلى أن المساهمة الصغيرة للقطاع الحريدي في اقتصاد إسرائيل تتكلف عشرات المليارات من الشواقل سنوياً.
عبء الأمن والاقتصاد
وقال إن الحقيقة التي يجب أن يستوعبها الإسرائيليون، هي أن عدم مشاركة المتشددين الدينيين في تحمل عبء الأمن والاقتصاد يعرض مستقبل إسرائيل للخطر، مستطرداً: "نحن لا نحتاج إلى الحماقة في شكل قوانين التجنيد الجديدة، لا من الحكومة ولا من المعارضة، إنهم ليسوا أكثر من مجرد احتيال تشريعي، يجب تنفيذ القانون الحالي".
صدع وطني
وأضاف أنه من المتوقع أن تشهد إسرائيل أعمال شغب ومظاهرات عنيفة، واضطرابات شديدة في حركة المرور، وهجمات على الجيش والشرطة، وسيكون صراعاً طويلاً، مستطرداً: "لكن في النهاية علينا أن ننتصر، لأن مستقبل الرؤية الصهيونية قد عُهد إلينا، وليس هناك طريقة أخرى للقيام بذلك، سوف يصبح القطاع الأرثوذكسي المتشدد جامحاً ويزدهر، ولكنه سوف يتكيف، عندما يدرك أننا جادون، سوف يندمج في الدائرة الأمنية للدولة ويساهم في الاقتصاد، لقد وصلنا إلى حافة خط الصدع الوطني".