لا يمكن وصف ما حدث في ليلة الأربعاء بعد نهاية الجولة الختامية من الدوري المصري للمرحلة الحاسمة، إلا بالمشهد العبثي الحزين المضحك الكوميدي الساخر، حيث افتقد المشهد للمنطقية بفعل فاعل وبقرار من رابطة الأندية المصرية وبمشاركة من مجلس إدارة الاتحاد المحلي، للأسف الشديد.
هل من المنطقي أن يحتفل فريقا الأهلي وبيراميدز باللقب ذاته!؟، كما وأن المسابقة تسير من دون ضوابط حاسمة ولا لوائح فاصلة ولا عقلاء يحددون العطب ويحلون الأزمة.
هل تساءل المسؤولون عن الرياضة المصرية بشكل عام والمهتمون بكرة القدم على وجه الخصوص، ما هي الصورة التي تصدرها الكرة المصرية للعالم المتابع والمراقب للحركة الرياضية في البلاد؟.
للأسف الإجابة، أن الجميع أو بعضهم غير مدركين لحجم الخسائر التي ستتكبدها الرياضة المصرية بعد هذا المشهد الساخر المبكي، فلا إدارة لكرة القدم ولا لوائح ولا تخطيط مسبق ومحكم لفقرات اليوم، ولا متابعة إعلامية منصفة من القنوات التي تمتلكها الدولة.
الجميع في انتظار قرار المحكمة الرياضية الدولية "كاس" خلال الفترة المقبلة والتي ستنظر في الدعوى الخاصة المقدمة من نادي بيراميدز بخصم 3 نقاط من النادي الأهلي وإصدار القرار النهائي الذي تراه مناسباً.
وأكدت (كاس) أن الدعوى تسير وفق إجراءاتها القانونية الطبيعية لحين الفصل النهائي وإعلان القرار بشأن النقاط الثلاث قبل إصدار حكمها النافذ في القضية، بأحقية أي طرف من الأطراف في طلبه، وهو ما سوف يترتب عليه حينها اعتماد أو تغيير بطل الدوري.
ففي حال جاء قرار المحكمة الرياضية لصالح بيراميدز بخصم ثلاث نقاط من رصيد الأهلي، الأمر الذي سيترتب عليه سحب اللقب 45 من "الأحمر" ومنحه إلى النادي السماوي، في مشهد مضطرب يجسد حالة الفوضى التي تعيشها المسابقة الكروية الموسم الحالي.