أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي أن اختيار مدينة العين لاستضافة النسخة الأولى من "المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2025" يعكس مكانتها المحورية في مسيرة التنمية الزراعية بالدولة، ويعزز مفاهيم الزراعة المستدامة، ويبرز المدينة كنموذج ناجح في استثمار الموارد الطبيعية رغم التحديات البيئية والمناخية.
في هذا السياق، لفتت الدكتورة سدرة راشد المنصوري، مقرر لجنة الشؤون الصحية والبيئية في المجلس الوطني الاتحادي، إلى أن المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي يُسهم في ترسيخ ثقافة الزراعة المحلية كأحد الأسس الرئيسية لتحقيق الأمن الغذائي في الدولة، كما يشجّع مزارعي مدينة العين على تبنّي الزراعة المستدامة، بما يقلّل الاعتماد على الواردات ويعزّز فرص الاكتفاء الذاتي.
وقالت: "تبرز اليوم حاجة ملحّة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو ما يجعل من الزراعة المحلية خياراً استراتيجياً يستدعي الدعم بمختلف الوسائل. فالتغيرات المناخية التي يشهدها العالم تترك آثاراً بيئية وصحية خطيرة، ومن هذا المنطلق تبرز الزراعة كحل بيئي وصحي لا غنى عنه".
وأضافت المنصوري: "العالم يواجه اليوم ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة تجاوز 1.5 درجة مئوية، وتشير تقارير دولية إلى أن الاحتباس الحراري يؤدي إلى زيادة عدد الأيام الحارة سنوياً. في هذا السياق، تلعب الزراعة دوراً محورياً في التخفيف من آثار التغير المناخي، إذ تساهم المساحات الخضراء في خفض درجات الحرارة والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري".
خطوة استراتيجية
بدورها، أشارت منى حماد عضو المجلس الوطني الاتحادي، إلى أن تنظيم "المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي" في نسخته الأولى بمدينة العين يُعد خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة الأمن الغذائي في الدولة، ويهدف إلى رفع نسبة الإنتاج المحلي من المحاصيل الزراعية، وتشجيع المزارعين المواطنين في العين على تبنّي أساليب الزراعة المستدامة، بما يعزّز قدرة الدولة على مواجهة تحديات الأمن الغذائي المستقبلية.
وأكدت أن التوسع في الزراعة المحلية في العين لا يعزّز فقط الاكتفاء الذاتي، بل يُسهم أيضاً في بناء نظام غذائي أكثر مرونة واستدامة، لتحقيق أهداف الإمارات الوطنية في الأمن الغذائي وتوفير موارد غذائية صحية وآمنة للمجتمع.
استدامة بيئية
من جانبها، أكدت شيخة سعيد الكعبي عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن المعرض الزراعي الإماراتي في مدينة العين ليس مجرد حدث سنوي، بل هو منصة استراتيجية مهمة تسهم في تطوير القطاع الزراعي وتعزيزه على مستوى الدولة، ويتماشى مع رؤية الإمارات 2031، لا سيما فيما يتعلق بأهداف الاستدامة البيئية وتنمية الموارد الطبيعية.
وقالت: "تنبع أهمية المعرض من عدة جوانب، أبرزها إتاحة الفرصة للشباب الإماراتي لعرض ابتكاراتهم الزراعية، والتعرّف إلى أحدث الأنظمة والتقنيات في هذا المجال، بما يساعدهم على رفع كفاءة الإنتاج وتقليل استهلاك المياه والطاقة. كما يُسهم المعرض في تعزيز الوعي بقيمة الزراعة لدى الشباب والمجتمع بشكل عام".
وأضافت الكعبي: "أما من ناحية الأمن الغذائي، فإن المعرض يشجّع على تبنّي حلول زراعية محلية، ويقلّل من الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب دعمه للمزارعين من خلال توفير أدوات وتقنيات حديثة تمكّنهم من تحقيق إنتاج مستدام، وهو ما يعزز مستقبل الزراعة المستدامة في دولة الإمارات".
منظومة غذائية
من جهته، قال محمد الكشف عضو المجلس الوطني الاتحادي: "من وصايا الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أن الاهتمام بالأرض يعود بالنفع على الإنسان والبيئة، ويسهم في تحقيق الاكتفاء الغذائي من خيرات الوطن. ومن هذا المنطلق، يأتي تنظيم المعرض الزراعي ليؤكد الاهتمام المتزايد بالمزارعين الإماراتيين، والنحالين، ومربّي الثروة الحيوانية، باعتبارهم جزءاً أساسياً في بناء منظومة غذائية متكاملة تغطي أرض الإمارات بمساحاتها الخضراء".
وأكد أن دعم هذا القطاع الحيوي هو دعم مباشر لشعب الاتحاد، كما أن تسمية المعرض بـ"الإماراتي" تكرّس جهود المواطنين في تعزيز قيمة الغذاء الوطني، وتغذية السوق المحلي، والانطلاق نحو العالمية.
الأمن الغذائي
من جهتها، قالت حشيمة العفاري عضو المجلس الوطني الاتحادي: "يُعد المعرض الزراعي الإماراتي في العين منصة مهمة لدعم وتطوير القطاع الزراعي في الدولة، ويُبرز أحدث التقنيات والابتكارات الزراعية التي تسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة البيئية. كما يوفّر فرصة للتواصل بين المزارعين والمستثمرين والخبراء، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون وتبادل الخبرات".
وأكدت أن المعرض يعكس اهتمام الدولة بالمستقبل الزراعي ويعزّز من توجهها نحو الزراعة الذكية واستخدام الموارد بكفاءة، كما يُعد خطوة استراتيجية تدعم رؤية الإمارات في تحقيق تنمية زراعية متقدمة ومستدامة تخدم الأجيال القادمة.