تنظم إيطاليا يومَي الأحد والاثنين، استفتاءً على تسهيل قواعد الحصول على الجنسية، وتعزيز قوانين العمل، رغم معارضة حكومة جورجيا ميلوني، التي دعت إلى مقاطعة التصويت.
وبموجب القوانين الإيطالية الحالية، فإن لكل مقيم بالغ من خارج الاتحاد الأوروبي، إذا كان غير متزوج و بلا روابط دم مع إيطاليا، الإقامة في البلاد 10 أعوام متصلة، ليتقدم بطلب للحصول على الجنسية التي قد يستغرق الحصول عليها أعواماً بعد ذلك.
ويهدف الاستفتاء الذي أطلقته حملة شعبية قادتها منظمات غير حكومية، إلى تقليص المدة إلى 5 أعوام، كما في في ألمانيا أوفرنسا.
ويقول منظمو الحملة إن حوالى 2,5 مليون مقيم، قد يستفيدون من الإصلاح الذي يدعمه الحزب الديموقراطي من يسار الوسط.
وتعارض رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني بشدة الاستفتاء، في ظل تركيز حزبها اليميني المتطرف "فرتيلي ديتاليا" على الحد من الهجرة غير الشرعية، رغم زيادة عدد تأشيرات العمل القانونية للمهاجرين.
وقالت ميلوني يوم الخميس الماضي إن النظام الحالي "قانون ممتاز، وهو من أكثر القوانين انفتاحاً، بمعنى أننا كنا منذ سنوات من الدول الأوروبية التي تمنح أكبر عدد من الجنسيات كل عام".
وحصل أكثر من 213.500 مقيماً على الجنسية في 2023، وهو ضعف العدد في 2020 وخُمس العدد في الاتحاد الأوروبي برمته، وفق إحصاءات الكتلة.
وكان أكثر من 90% منهم من خارج الاتحاد الأوروبي، معظمهم من ألبانيا والمغرب، ومن الأرجنتين، والبرازيل، وهما بلدان يضمّان جالتين كبيرتين من أبناء المهاجرين الإيطاليين. واتفق الوزراء في مارس(آذار) الماضي على حصر حق الحصول على الجنسية في الذين تربطهم علاقات دم مع إيطاليا بين 4 أجيال إلى جيلين.
وشجعت ميلوني وشركاؤها في الائتلاف الناخبين على مقاطعة الاستفتاء الذي لن يكون ساري المفعول إلا إذا شارك فيه 50% من الناخبين المؤهلين، زائد واحد.
وحتى لو أُقر هذا الإصلاح، فإنه لن يؤثر على قانون الهجرة الذي يعتبره كثيرون غير منصف، إذ يمنع الأطفال المولودين في إيطاليا لأبوين أجنبيين، من طلب الجنسية، قبل بلوغ 18 عاماً.
وبموجب الدستور الإيطالي، يمكن تنظيم استفتاء بناءً على عريضة يوقعها ما لا يقل عن 500 ألف ناخب.