اجتاح الجيش الإسرائيلي، ليل الإثنين الثلاثاء، مدينة نابلس بأكثر من 40 آلية عسكرية وحاصر بلدتها القديمة، وأعلن حظراً للتجوال يشمل حارات البلدة حتى صباح الأربعاء.

 وأعلنت القوات الإسرائيلية حظر تجوال خلال الليل أعلن عبر مكبرات الصوت، قبل اجتياح  نابلس، شمال الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، والتي كانت هدفاً رئيسياً لعملية "السور الحديدي" التي أطلقتها إسرائيل في 21 يناير (كانون الثاني) ضد مقاتلين فلسطينيين.

واليوم، دخل جنود إسرائيليون إلى المتاجر لتفتيشها، واعتقلوا فلسطينيين لاستجوابهم. وتركزت العمليات العسكرية على البلدة القديمة المكتظة بالسكان. 

وعلى مقربة من الساحة الكبيرة في وسط المدينة تجمع شبان وفتية لحرق الإطارات ورشق المركبات العسكرية بالحجارة.وأطلقت القوات الغاز المسيل للدموع من السيارات المصفحة.

وشاهد صحافيان من "فرانس برس" رجلاً يتعرض لنيران أطلقها الجنود، ونقلت القوات الإسرائيلية جثته.

ومن جهته، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إنه تعامل مع ما لا يقل عن 55 جريحاً، معظمهم بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع، إلى جانب عدد من الإصابات المختلفة بشظايا رصاص أو الاعتداء بالضرب وغيرها.

وأعلن الهلال في بيان مقتضب "التعامل مع عدة حالات إخلاء من داخل البلدة القديمة، بعد تحويل قوات الاحتلال  منازل إلى ثكنات عسكرية". وبدا الحي الذي يتميز عادة بالحركة والنشاط، شبه خالٍ، ومعظم متاجره مغلقة.

وشهدت البلدة القديمة في نابلس عدة اقتحامات ومداهمات إسرائيلية، في 2022 و 2023 في إطار عمليات تستهدف بشكل رئيسي مجموعة "عرين الأسود".وفي 2002، اجتاحت القوات الإسرائيلية نابلس ضمن عملية  "السور الواقي" خلال الانتفاضة الثانية.

وبعد عامين انفجرت أعمال العنف في الضفة بعد اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.