كشف مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي عن العرض العالمي الأول للعمل الجديد "مذكرات المترو"، من إبداع "مجموعة 63 كوليكتب" الفنية، يوم السبت 21 يونيو (حزيران)، في مسرح الصندوق الأسود، ويأتي العرض بتكليفٍ من مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي ليكون ختام موسم الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس المركز، وتتمحور موضوعات العمل الفني حول مبادرة عام المجتمع في الإمارات.
ويستلهم "مذكرات المترو" إيقاعاته من تنقلات الركاب اليومية في المترو ليقدم عرضاً فنياً يحمل في طياته مجموعة من المعاني القيمة والمشاعر المرهفة، وهو من إبداع مجموعة من فناني المسرح الفلبينيين المقيمين في الإمارات، وهم تريكسي دانييل وخوان جونزاليس وجومل دوران رييس، ويمزج العرض المميز بين الكلمات والحركات الراقصة والموسيقى الحية، حيث يجسّد اللقاءات العابرة والرحلات الشخصية في انعكاسٍ فريد للتجارب العالمية للمهاجرين وهم يتكيفون مع الحياة في وطنهم الجديد.
وأوضح المدير الفني التنفيذي لمركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي، بيل براجن،: "تابعت أعمال مجموعة 63 كوليكتب الفنية لعدة سنوات، حيث شارك 3 من أعضائها في برنامج "نمو" لتطوير الفنانين، ما وفر لنا فرصة فريدة للتعرف عليهم عن كثب على الصعيدين الشخصي والمهني، ومدى التزامهم بمشاركة وجهات نظر العمال الفلبينيين في الإمارات مع مجتمعهم والجمهور الأوسع. وعندما طرحت تريكسي دانييل فكرة "مذكرات المترو" في إطار برنامج "نمو"، شعرنا بحماس كبير لدعمهم في تحقيق رؤيتهم وتحويلها إلى إنتاجٍ عالي المستوى يرقى إلى أهمية العمل.
ويأتي إطلاق هذه المسرحية في وقتٍ مثالي، حيث تحمل في طياتها مجموعة مميزة من الأحاسيس المرهفة والشاعرية، مصورة آمال وأحلام الكثيرين الذين قدموا من أماكن مختلفة لبناء مستقبلٍ مشرق. وفي ضوء احتفال الإمارات بعام المجتمع، يمثل العرض العالمي الأول لهذا العمل المسرحي خاتمةً فريدة لفعاليات موسم الذكرى السنوية العاشرة لمركز الفنون".
ويدور العمل المسرحي حول رحلةٍ استكشافية لمواضيع الخسارة والأمل، والمرونة والتواصل، والتي يتردد صداها على نطاقٍ واسع في مجتمعات المهاجرين في الإمارات وخارجها. وفي حين يسلط العمل الضوء على القصص الفلبينية، إلا أنه يخاطب جميع المسافرين الوافدين الذي هاجروا من بلدانهم بحثاً عن فرصٍ أفضل وعن التواصل وتعزيز الشعور بالانتماء.
وتشارك في العرض راي كو، الراقصة المحترفة التي تبلغ من العمر 19 عاماً، والتي بدأت مسيرتها الفنية في دبي. وهي أحد أعضاء فرقة سيما للرقص، حيث شاركت معها عدة مرات في مركز الفنون خلال طفولتها، وتقدم راي مجموعة من الحركات الراقصة المفعمة بالخفة والإبداع على المسرح، معبرةً عن إحساسٍ عميق بالهوية المختلطة وبناء مجتمعاتٍ جديدة، كما يعكس حضورها التأثير المتنامي للمواهب المحلية على المشهد الثقافي في الإمارات.
ويبرز "مذكرات المترو" التزام مركز الفنون برعاية المبدعين المقيمين في الإمارات وتسليط الضوء على القصص الشعبية، من خلال برنامج "نمو". ويختتم هذا العرض العقد الأول من مسيرة مركز الفنون من التكليفات والتعاونات الرائدة مع الفنانين والمجموعات الفنية المحلية.