عقد المجلس الوطني الاتحادي، اليوم الأربعاء، أعمال الجلسة الحادية عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثامن عشر، برئاسة صقر غباش رئيس المجلس.
ووجه محمد الكشف عضو المجلس الوطني الاتحادي، سؤالاً إلى المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، حول "الشاحنات على طريق محمد بن زايد".
وقال الكشف: "يعاني مرتادو طريق محمد بن زايد من صعوبة دخول السائقين من مخرج أم القيوين، بسبب اصطفاف الشاحنات على الخطوط الصفراء مما أدى إلى وقوع حوادث سير بشكل متكرر عند هذا المخرج.. فما هي الإجراءات التي يمكن للوزارة اتخاذها لتسهيل دخول السائقين إلى الشارع بأمان؟".
رصد التحديات
وفي رد كتابي على السؤال، قال سهيل المزروعي: "تتمثل مهام وزارة الطاقة والبنية التحتية في إدارة وتشغيل وصيانة ومراقبة شبكة الطرق الاتحادية، وتتكامل جهود الوزارة مع شركائها في وزارة الداخلية، لتوحيد الجهود وتحقيق أعلى مستويات السلامة المرورية على شبكة الطرق الاتحادية".
وأضاف "تعد وزارة الداخلية والإدارات العامة للمرور في الإمارات المحلية، الشريك الرئيسي في مراقبة حركة السير والمرور من خلال رصد المخالفين وتطبيق الجزاءات القانونية اللازمة، وسبق بأن جرى رصد التحديات المرتبطة بصعوبة دخول وخروج الشاحنات من مخرج إمارة أم القيوين، وبناءً عليه، جرى التنسيق مع وزارة الداخلية لدراسة الوضع، حيث تم اعتماد وتنفيذ حل مروري يتمثل في تطبيق "الصندوق الأصفر"، بهدف تنظيم الحركة المرورية وتحقيق الانسيابية المطلوبة في تلك المنطقة".
وأشار إلى أنه "تبين عدم التزام من بعض سائقي الشاحنات بعلامات الطريق التي تحظر الدخول إلى منطقة التقاطع، وعليه سيتم التنسيق مع وزارة الداخلية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات، باعتبارها الجهة المختصة بتطبيق قانون السير والمرور".
حلول استباقية
وفي تعقيبه على رد الوزير، قال محمد الكشف، إن "السؤال يتضمن جزيئات عديدة تتعلق بالحفاظ على الأرواح والسلامة المرورية، والمادة الثانية من المرسوم بقانون اتحادي رقم 13 لسنة 2023، والمواد التي وردت بشأن تنظيم أوزان وأبعاد المركبات، وتعزيز السلامة المرورية على الطرقات، والتسبب بخسائر مالية وبشرية، ونؤكد على أهمية إيجاد حلول في هذا الطريق، والإمارات اليوم متقدمة بشكل كبير في وضع حلول استراتيجية واستباقية، والمربع الأصفر حسب ما جاء في معرض رد الوزير هو غير مجد في الوقت الحالي".
وأضاف "توجد إحصائيات للحوادث ناتجة عن هذه الإشكالية، وجرى استعراض فيديو أمامكم من تصوير جهة حكومية اتحادية عانت من هذه الإشكالية، ولا زالت تخاطب وتراسل الجهة المعنية لحل هذا الموضوع، والتصور الذي وضعته الوزارة لابد من إعادة دراسته من جديد، والفيديو يوضح حقيقة حركة السير، والمنطقة لا تستوعب هذا التغيير أو هذا التبديل بين السيارات، ويترتب عنه حوادث عديدة، فالشاحنات والمركبات تتكدس في هذا المكان خلال فترة الصباح وخاصة في أوقات الذروة، وحسب الإحصائيات توجد ست حالات وفاة خلال خمسة أشهر فقط منذ بداية العام على شارع الشيخ محمد بن زايد، والسبب تكدس الشاحنات، ناهيكم عن الحوادث المتفرقة التي بلغت 137 حادثاً، نتج عنها إصابات بليغة ومتوسطة".
رقابة ذكية
ونوه عضو المجلس الوطني الاتحادي، إلى أن "الأرقام توضح وجود إشكالية لابد من إيجاد حل لها، والذكاء الاصطناعي وظف كثير من الآليات اليوم في المجالات الحيوية، ولابد من توحيد الجهود والحلول، وتوجد دول مجاورة وضعت حلول لحركة الشاحنات، واقترح إعادة تصميم المخرج في أم القيوين، وعمل توسعة مناسبة ليكون ملائم لخروج السيارات ومرور الشاحنات فيه".
وأضاف "أقترح استخدام أنظمة الرقابة الذكية، فاليوم لا توجد كاميرات أو لوحات إرشادية تبين خطورة هذا المكان، وهي طريقة مطبقة لدينا بالفعل، إذ توجد لوحات إرشادية للمركبات وهي قادمة من طريق إمارة أم القيوين إلى شارع محمد بن زايد باتجاه عجمان، فلا بد من إيجاد معايير لرصد هذا الموضوع، ونأمل من الوزارة التفاعل وإيجاد الحلول المناسبة".