برعاية كريمة من عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي واصلت ملتقيات الشعر العربي في إفريقيا فعالياتها، إذ أقيمت أمس فعاليات الدورة الرابعة من ملتقى الشعر العربي في انجامينا عاصمة تشاد، ونظمته إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة في الشارقة بالتعاون مع النادي الأدبي في تشاد على مدى يومين، بمشاركة 40 شاعراً وشاعرة من أنحاء البلاد.
وتستمر ملتقيات الشعر العربي في إفريقيا تنفيذاً لتوجيهات حاكم الشارقة الداعية إلى دعم اللغة العربية وتعزيز حضور الشعر العربي هناك باعتبارهما رافعةً للوعي وجسراً للتواصل ومنصةً لإبراز المواهب الشعرية في أرجاء القارة المختلفة، ضمن رؤية شاملة تنهض بالثقافة العربية وتكرّس دورها في بناء الإنسان.
وتم حفل افتتاح الملتقى بحضور الأمين العام النائب للحكومة التشادية الوزير صالح جومه جوده، والوزير المكلف بالثنائية اللغوية في تشاد ونائب رئيس جامعة الملك فيصل، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين وأساتذة الجامعات والمعاهد والطلاب ومحبي الشعر العربي ومتذوقيه.
وأوضح المنسق الثقافي في تشاد، الدكتور أحمد أبو الفتح عثمان، أن النسخة الرابعة حرصت على إشراك جميع أقاليم البلاد؛ ليكون منصة وطنية جامعة لعشاق الشعر وجسرًا يربط بين الجنوب والشمال وبين المحترفين والموهوبين، مشيرا إلى أن ملتقى هذا العام يشهد مشاركة 40 شاعراً وشاعرة في مشهد شعري متنوع يعبّر عن ثراء التجربة الثقافية التشادية.
وثمّن الدعم الكبير الذي يقدمه حاكم الشارقة للمبدعين والشعراء في إفريقيا والعالم العربي وبرعايته لهذا الملتقى والحفاظ على اللغة العربية.
وأضاف صالح جوده، إن تشاد تعمل على دعم حضور اللغة العربية في المؤسسات والفضاء العام جنبًا إلى جنب مع بقية اللغات الوطنية، محيّياً الشعراء المشاركين والمنظمين وداعياً إلى استمرار مثل هذه المبادرات التي تسمو بالوجدان وتعزز مكانة اللغة العربية في قلوب الناس.
وكانت قصائد الشعراء المشاركين في الملتقى، تنبض بالحياة، وعكست في بنيتها الفنية وموضوعاتها عمق التجربة الإنسانية، فكانت مرآةً لواقع الإنسان وتطلعاته على حدّ سواء، وامتزجت في نصوصهم لغة اليوميّ بلغة الأحلام ليخرج الشعر من محليّته إلى أفق إنساني واسع.