أطلقت هيئة البيئة في أبوظبي "خطة أبوظبي للتكيّف مع تغيّر المناخ لقطاع البيئة 2025-2050"، في خطوة مهمة لتعزيز القدرة على التكيّف مع آثار تغير المناخ، اعتماداً على خطة شاملة مبنية على أسس علمية لحماية النظم والموارد الطبيعية في الإمارة من آثار تغير المناخ.
وتندرج هذه الخطة الأولى من نوعها بالإمارة، في إطار تنفيذ استراتيجية التغيّر المناخي لإمارة أبوظبي 2023-2027، وتنسجم مع الخطة الوطنية للتغيّر المناخي 2017-2050 للدولة، وإطار عمل الهدف العالمي للتكيّف مع تغيّر المناخ الذي أُنشئ في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (كوب 28)، ليضع أهدافاً محددة زمنياً لتخطيط التكيّف عبر القطاعات الرئيسية.
استشراف المستقبل
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة: "يمثل إطلاق (خطة أبوظبي للتكيّف مع تغيّر المناخ لقطاع البيئة 2025-2050) لحظة فارقة في مستقبل الإمارة البيئي، فنحن نتجاوز مرحلة الاستشراف ونبدأ باتخاذ إجراءات حاسمة، لنصبح أكثر استعداداً لمواجهة آثار تغيّر المناخ بالتزام راسخ بحماية بيئتنا وتراثنا الطبيعي. وتمثل هذه الخطة خريطة طريق قائمة على الأسس العلمية، تهدف إلى تعزيز مرونة مواردنا الطبيعية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق الأمن المائي والغذائي".
وأضافت "يعكس هذا الإنجاز التزامنا باستشراف المستقبل القائم على التكيّف مع آثار المناخ الماثلة حالياً والمتوقعة، ويعزز جهودنا لتحقيق الأهداف المناخية الوطنية لدولة الإمارات وأهداف التنمية المستدامة، من خلال الحد من مواطن الضعف البيئية، وحماية النظم البيئية. وتسهم هذه الخطة في ترسيخ مكانة أبوظبي في طليعة العمل المناخي العالمي".
الأمن المائي
وتركز خطة التكيّف لقطاع البيئة على المياه الجوفية والتربة والتنوع البيولوجي التي تعدّ أنظمة بيئية بالغة الأهمية على صحة الإنسان من ناحية تحقيق الأمن المائي وتعزيز الإنتاج الزراعي على المدى الطويل، وسلامة النظام البيئي عموماً.
وتحدد الخطة من خلال تقييمات دقيقة للمخاطر، مجموعة واسعة من التهديدات الناجمة عن تغيّر المناخ، إلى جانب 142 إجراءً للتكيّف تنفّذ بحلول عام 2050، منها 86 مشروعاً تنفّذ على مدى السنوات الخمس المقبلة، وتشمل هذه الإجراءات مجموعة من الحلول التقنية والمؤسسية القائمة على الطبيعة.
تدعم الخطة طموح أبوظبي في الحفاظ على إرثها الطبيعي، وتسهم في تعزيز الجهود الوطنية في التحول نحو أنظمة إدارة الأراضي والمياه الأكثر استدامة، للحد من المخاطر البيئية والاقتصادية المستقبلية، والإسهام في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والبيئي للإمارة.