واصل النجم محمد صلاح توهجه بكتابته تاريخاً جديداً في افتتاح الموسم الجديد لـ"البريميير ليغ"، بعدما سجل مجموعة من الأرقام القياسية.

الدولي المصري افتتح رحلة دفاع ليفربول عن لقب الدوري الإنجليزي، بإحرازه هدفاً يحمل أرقاماً تاريخية في ليلة عنوانها الدراما والحنين والدموع.

وحسم محمد صلاح الانتصار 4-2 على بورنموث بهدف في الدقائق الأخيرة من المباراة على ملعب أنفيلد، ليحوّل بداية الموسم إلى منصة جديدة لتحطيم الأرقام.

الرقم القياسي الأول هو أن صلاح سجل اسمه كأول لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي يصل إلى 10 أهداف في مباريات الجولة الافتتاحية، وبهذا الهدف فضّ الشراكة نهائياً مع أساطير سبقوه وتوقفوا عند 8 أهداف في الافتتاحيات، مثل آلان شيرار وواين روني وفرانك لامبارد، ليصبح الافتتاح ملعبه المفضل رقمياً كما هو معنوياً.

ثانياً رفع صلاح رصيده في "البريميير ليغ" إلى 187 هدفاً، ليعادل رقم أندي كول التاريخي في المركز الرابع بقائمة الهدافين عبر العصور، وبهذا التساوي بات الطريق مفتوحاً أمامه لمطاردة واين روني في المركز الثالث، بينما يظل هاري كين وآلان شيرار في القمة، وما يجعل الرقم أثقل وزناً أنه أتى في لحظة حساسة أنهت توتراً صنعه انتفاضة بورنموث، وحوّلها صلاح إلى ليلة احتفال بالنتيجة والسجل معاً.

وثالثاً عزّز صلاح صورته كرجل الافتتاحيات لا بالأرقام الإجمالية فحسب، بل بكونه حافظ على عادة التأثير في المباراة الأولى للموسم منذ قدومه إلى ليفربول، عادة تحوّلت إلى جزء من سرديته في إنجلترا، ليدخل الموسم وهو متقدّم خطوة على منافسيه.

والهدف الأخير كان تتويجاً لهذه السمة، إذ جاء بعد ضغطٍ متبادل وسيناريو متقلب، فكان توقيته ومغزاه الإحصائي جزءاً من هوية اللاعب الذي يجمع بين الحسم والدوام.

ورابعاً على صعيد سجله في أنفيلد، واصل صلاح توسيع حضوره التهديفي على ملعبه، إذ تجاوز حاجز 100 هدف في الدوري على هذا الملعب، وهو رصيد يضعه ضمن قلة تاريخية حققت أرقاماً كبيرة في ملاعبها المفضلة، ولا يضيف هذا البُعد رقماً قياسياً جديداً فحسب، بل يكرّس العلاقة الاستثنائية بين اللاعب وجمهور ليفربول، خصوصاً في ليلة حملت أيضاً طابعاً تأبينياً مؤثراً.

خامساً، تتجاوز أهمية الهدف إلى ما هو أبعد، افتتاح موسم حامل اللقب بانتصارٍ صعب ومُحمَّل بالمعاني، مع تثبيت صلاح كمؤشر مبكر على جاهزية ليفربول الهجومية، رغم القلق من الثغرات الدفاعية التي ظهرت خلال اللقاء. 

في المقابل وبعد المباراة، اتجه صلاح لجماهير "الريدز" في مدرجات معقل فريقه، والتي حملت لافتات تحمل اسم المهاجم البرتغالي ديوغو جوتا، الذي لقي مصرعه في حادث سير قبل بضعة أسابيع.

وأثناء الهتاف لجوتا، تفاعل صلاح مع الجماهير أثناء تصفيقه لها، إذ لم يتمالك نفسه ودخل في نوبة بكاء شديدة أثناء سماعه لهتافات المشجعين لزميله الراحل.