أكدت مجموعة من الأديبات أن المرأة الإماراتية حظيت وما تزال تحظى بالدعم والمؤازرة، من القيادة الرشيدة ومن أم الإمارات، فلا تكاد امرأة في العالم تحصل عليه، من حيث الرعاية والاهتمام وسن القوانين والأنظمة التي تسهم في الدفع بها وتشجيعها ورعايتها."

وفي تحقيق صحافي لـ24 أوضحنَ: أن الكتابة النسائية شهدت في السنوات الأخيرة، تطوّرًا ملحوظًا وتنوّعًا في الأسلوب والمضمون، مع بروز أسماء جديدة وظهور عدد كبير من الكاتبات الواعدات، إلى جانب الأسماء السابقة، التي أسهمت في ترسيخ مكانة الكتابة النسائية في الإمارات".

تهنئ القاصة الإماراتية مها أبو حليقة، أمَّ الإمارات أولًا، ثم كل امرأة إماراتية، بهذه المناسبة المميزة والعزيزة على قلوبنا، مضيفة: "يملؤنا الفخر والاعتزاز، بمنجزات حقيقية ومستدامة في مختلف القطاعات، تجاوزت حتى مرحلة التمكين، ولي بهذه المناسبة مقولة اشتهرت، تخص توقيت هذا الاحتفال في عزّ حرارة شهر أغسطس (آب) أقول فيها "امرأةٌ يتسع مزاجها للاحتفال في كل ظروف الطقس! تستحق الاحتفال حقًا!" ولعل هذا التوقيت يلائم سخونة أجواء القدرات والإبداعات والتكيف التي تتميز بها المرأة الإماراتية، والتي لا تكفّ عن إدهاش ذاتها والعالم."

وتتابع "إذا كنا نتحدث عن الإبداع في مجال القصة القصيرة تحديدًا، فهو حقل برعت فيه المرأة الإماراتية على مدى تاريخها الأدبي، تحضرني أسماء مثل: شيخة الناخي، ومريم جمعة، وابتسام المعلا، وفاطمة المزروعي، وغيرهنّ من الكاتبات اللواتي تميزن حقًا في هذا المجال، الذي يُعدّ الأصعب بين أشكال الكتابة السردية الإبداعية، وما زالت أسماء جديدة تلمع وتخوض هذا الحقل الملغّم".


وتوضح: "سبق وأن صدرت لي ـ عن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ـ مجموعة قصصية بعنوان "معادلة من الدرجة الأولى بمجهولين"، سعدتُ بما لقيته من حفاوة وترحيب في الوسطين الثقافي والأدبي، وبين القراء على مستوى الدولة والوطن العربي، وما زالت القراءات والأصداء الجميلة حولها تصلني من القاصي والداني، ولديّ مجموعة قصصية جديدة جاهزة للطباعة، تدور معظم نصوصها حول المرأة بطريقة أو بأخرى: هواجسها، عواطفها، رؤاها، أحلامها.. بلغةٍ مختزلةٍ وبسيطة، وإن كانت لا تخلو من رمزيةٍ أحيانًا، وشحنةِ حنينٍ لزمنٍ مضى أو لم يحدث أساسًا".
وتختم أبو حليقة "حتى ونحن نحتفي بيوم المرأة الإماراتية، لن أدّعي أن طريق النشر مفروش بالورد والرياحين؛ ثمة عقبات وعراقيل نصادفها، لكننا نواجهها بما عُرف عن المرأة الإماراتية من صبر وثبات، وقدرة على مواجهة التحديات وتجاوزها بكل أريحية، ونحن في وطن خير ومحبة، وعطاء ودعم وتمكين، جعل كل الأيام أيامنا، والقادم أجمل بإذن الله".

وتقول الأديبة الإماراتية والناشرة شيماء محمد المرزوقي: "خلال هذه المناسبة السعيدة- يوم المرأة الإماراتية- أتوقف أمام شواهد التميز والإبداع النسائي، والذي حظيت به جميع نساء الإمارات، ولله الحمد في ظل قيادة رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأخيه نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حظيت المرأة الإماراتية بالدعم والمؤازرة، التي لا تكاد أي امرأة في العالم تحصل عليها، من حيث الرعاية والاهتمام وسن القوانين والأنظمة التي تسهم في الدفع بها وتشجيعها ورعايتها."

وتضيف "لذا؛ لا غرابة أن نرى المرأة الإماراتية، موجودة ولها حضور واسع في جميع المجالات الحياتية، وتسهم مع شقيقها الرجل، في بناء الدولة، وتقوية لبنات التنمية، والسهر على حماية المكتسبات، والسير نحو المستقبل بكل حماس وحيوية، والمجال الأدبي والثقافي، واحدا من أهم المجالات التي وجدت المرأة فيها الرعاية، وحظيت بالمكانة والتشجيع، حتى تعددت الأسماء الأدبية في مختلف مجالات وأجناس الأدب، والقصة القصيرة واحدة من أهم تلك المجالات التي أبدعت المرأة الإماراتية، وكتبتها بحيوية ورشاقة وإبداع، وهي تتطور في هذا المجال، ولها حضورها القوي، ونلاحظ المجموعات القصصية التي تنشر، بأسماء مؤلفات وكاتبات، مميزات بأسلوبهن الخاص، وقدرتهن على الكتابة القصصية بأسلوب مشوق وجاذب، وبحبكة تستحق التوقف أمامها والإعجاب".

وتذكر: "يصح القول بأن القصة الإماراتية، بصفة عامة والقصة النسوية تحديداً، باتت واقعاً يستحق الاحتفاء والإشادة، والتوقف أمامه بالمزيد من الدراسات النقدية لسبر أغواره وكشف عمقه، والخروج بدروس عن مثل هذه التجارب القصصية النسوية، القصة، لدى المؤلفة الإماراتية، تجاوزت الحكايات التقليدية، لتلامس القضايا الإنسانية بصفة عامة، وهذه دلالة على النضج والانطلاق، بل نجد مواضيع تتناول التحولات الاجتماعية، وصراع القيم، والتنقلات المادية، بل وذهبت نحو قضايا أبعد من المجتمع المحلي إلى المجتمعات العالمية بصفة عامة، وهذا يوضح الثقافة والمعرفة التي تستند عليها المؤلفة والكاتبة الإماراتية".

وتختم المرزوقي: "من خلال تجربتي في مجال الكتابة والتأليف بصفة عامة، والقصة تحديداً، أرى أن المؤلفة الإماراتية، أضافت إلى القصة كفن، يتمثل في المزج بين القيمة الفنية وأهمية التطوير، وبين الوعي الاجتماعي وتعدده واختلافه، وهو الذي جعل الكثير من الأعمال القصصية لهن، تكون قادرة على الوصول إلى القراء في كل مكان، وتتجاوز المحيط المحلي، وتلقى القبول والتأثير المطلوب، وفي مثل هذه المناسبة، أدعو المرأة الإماراتية، بصفة عامة، والمثقفة والأديبة تحديدا، لانتهاز الفرصة التاريخية، في ظل هذه الرعاية والدعم والتشجيع، وتكثيف الجهود، لتقديم منجزات أكثر، وأجمل."

وعن تطوّر مسيرة الرواية بأقلام المبدعات الإماراتيات، تقول الأديبة الإماراتية مريم الغفلي مديرة مؤسسة بحر الثقافة: "شهدت الرواية الإماراتية، خاصة في السنوات الأخيرة، تطوّرًا ملحوظًا وتنوّعًا في الأسلوب والمضمون، مع بروز أسماء جديدة وظهور عدد كبير من الكاتبات الواعدات، إلى جانب الأسماء السابقة، التي أسهمت في ترسيخ مكانة الكتابة النسائية في الإمارات".

وتضيف: "كما اتسعت دائرة الاهتمامات لتشمل قضايا معاصرة وأساليب سردية مبتكرة، مع حضور واضح للهوية الوطنية والتاريخ، وتسليط الضوء على قضايا المرأة قديمًا وحديثًا، مما عزّز من مكانة الأدب الإماراتي وأثرى المشهد الثقافي".

وتختم الغفلي: "بالنسبة لي، أحرص على المضي في المسار الذي انتهجته في رواياتي السابقة، من خلال التركيز على الماضي والصحراء، والمزاوجة بين القديم والحديث، مع العمل الدائم على تطوير المنتج الأدبي الذي أقدّمه."

وتضيف الأديبة الإماراتية المهندسة سعاد الشامسي: "على مدى العقود الأخيرة، حقّقت المرأة الإماراتية حضوراً لافتاً في المشهد الأدبي، ولا سيما في مجال الرواية، حيث استطاعت أن تضع بصمتها المميّزة وتقدّم صوتها الخاص الذي يعكس هويتها وقضاياها وهموم مجتمعها، لقد تحوّلت الرواية الإماراتية إلى فضاء رحب، تنسج فيه الكاتبات حكايات تمزج بين الأصالة والمعاصرة، وتحاور من خلاله القارئ المحلي والعالمي بلغة إنسانية عابرة للحدود".

وتقول: " بالنسبة لتجربتي كانت الكتابة الروائية رحلة اكتشاف للذات، قبل أن تكون مشروعاً أدبياً، حين أمسكت بالقلم لأول مرة، لم أكن أبحث عن مجرد حكاية أرويها، بل عن نافذة أطلّ منها على عوالم أوسع، أختبر فيها المشاعر، وأعيد صياغة التجارب الإنسانية بمنظور فني وفلسفي، ومن خلال أعمالي، سعيتُ لأن أكون صوتاً يُعبّر عن المرأة الإماراتية بثقتها وطموحها، وفي الوقت ذاته صوتاً إنسانياً يتفاعل مع قضايا العالم".

وتختم الشامسي: "اليوم، ومع ازدياد حضور الكاتبات الإماراتيات، نرى الرواية تتطوّر من حيث البنية والأسلوب والموضوعات، لتشمل قضايا الهوية، والتحولات الاجتماعية، وعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، وحتى استشراف المستقبل، وهذا التطور لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير من القيادة الرشيدة التي آمنت بقدرة المرأة على أن تكون شريكاً في صناعة الثقافة والمعرفة، وإني أؤمن أن الرواية ستظل وسيلة عميقة للتأثير، وأن المرأة الإماراتية، بقلمها ووعيها، قادرة على أن تكتب صفحات جديدة في تاريخ الأدب، تحافظ فيها على جذورها، وتفتح أبواباً جديدة نحو العالم. "