أكدت طبيبات إماراتيات يعملن في القطاع الصحي الخاص، أن يوم المرأة الإماراتية ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل محطة لتجديد الفخر والاعتزاز، وتعزيز المسؤولية تجاه المستقبل، مشيرات إلى أن دعم الإمارات وتمكينها للمرأة في جميع الميادين وبمقدمتها القطاع الصحي، أسهم في صقل مسيرتهن ومنحهن الفرصة الكاملة للإبداع والتميّز.

وأجمعن لـ 24 على أن المرأة الإماراتية اليوم أصبحت ركناً أساسياً في المنظومة الصحية الوطنية، ليس فقط في تقديم الرعاية الطبية المباشرة، بل أيضاً في قيادة السياسات الصحية، والمشاركة في البحث العلمي، والمساهمة في تطوير الكوادر الوطنية، ما يعكس رؤية القيادة في جعل المرأة شريكاً حقيقياً في التنمية المستدامة وصون صحة المجتمع.

دعم واستثمار

وقالت الدكتورة أشواق بن عمرو، استشارية طب وجراحة العيون في مدينة برجيل الطبية: "في يوم المرأة الإماراتية، أشعر بالفخر العميق بكوني جزءاً من منظومة صحية متقدمة مثل الإمارات، وأكثر ما أعتز به أننا اليوم نمارس الطب وفق أعلى المعايير العالمية، وضمن بيئة احترافية تستثمر فيناً كطبيبات وكقائدات، والدعم الذي نحصل عليه من المؤسسات والقيادة هو دعم حقيقي، ومكننا من الإسهام في الارتقاء بصحة المرأة والأسرة والمجتمع، ومسيرة المرأة الإماراتية تزخر بالإنجازات التي سطّرتها المرأة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الصحي، الذي يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للتنمية الوطنية المستدامة، يأتي هذا اليوم الوطني تجسيداً حي لرؤية القيادة الرشيدة في دعم وتمكين المرأة لتكون شريكة في بناء مجتمع متوازن، متقدم، وصحي".

تشريعات داعمة

وأشادت الدكتورة لمياء الصبيحي، استشارية طب أعصاب الأطفال، بالدور الريادي للتشريعات والسياسات الوطنية في تمكين المرأة في القطاع الصحي، وأضافت: "الدولة كانت وما زالت الحاضنة الأولى لطموح المرأة الإماراتية، فمنذ بداية مسيرتي، وجدت أمامي منظومة تعليمية متقدمة، وبرامج تأهيل طبي مستمرة، وبيئة قانونية مرنة مكنتني من التوازن بين طموحي المهني وواجباتي الاجتماعية، شجعتني الدولة ليس فقط على العمل، بل على التميز، والمبادرة، وقيادة الفرق الطبية، وكل ذلك في إطار من الثقة والتقدير، كما تجدر الإشارة إلى أن المرأة الإماراتية أثبتت حضوراً ملموساً في مؤسسات القطاع الصحي الخاص، إذ تتقلد مناصب قيادية، وتساهم في تقديم خدمات صحية متقدمة، وتشارك في الأبحاث والمبادرات المجتمعية، في تكامل واضح مع جهود القطاع الحكومي، لتقديم رعاية صحية شاملة تلبي تطلعات الدولة واستراتيجياتها الوطنية".

ركيزة للتطور

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة نهاد عبد الرزاق كاظم البستكي، استشارية تصوير الثدي والأشعة التداخلية في معهد برجيل للأورام بأبوظبي، أن "التجربة الإماراتية في تمكين المرأة داخل القطاع الصحي تحمل أبعاداً فريدة من نوعها".

وأضافت: "ما يميز تجربة المرأة الإماراتية هو أنها نشأت في بيئة تحتضن الطموح وتحفز التميز، لقد أصبحت المرأة الإماراتية اليوم عنصراً أساسياً في فرق العمل الطبية المتقدمة، ووجودها في الصفوف الأولى لم يأتِ من فراغ، بل من استثمار حقيقي في التعليم، التدريب، والثقة، نحن لا نعمل فقط في العيادات، بل نُسهم في تطوير السياسات، والبحث العلمي، وبناء أجيال قادمة من الكوادر الصحية الوطنية".
وتابعت "في يوم المرأة الإماراتية، لا تُكرَّم المرأة فقط على ما حققته، بل على ما تمثّله من إلهام متجدد لكل من يأتي بعدها، ويستمر القطاع الصحي في الإمارات بحكومته وقطاعه الخاص في الاستثمار بالمرأة كركيزة للتطور، ولضمان مستقبل صحي مزدهر".