قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أكد خلال اتصال هاتفي مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الإثنين، موقف البلدين الرافض بشكل قاطع لأي خطة لإعادة إعمار غزة تنطوي على تهجير قسري أو وضع القطاع تحت الوصاية، وذلك في ظل تقارير تواجه رفضاً عربياً ودولياً واسعاً بشأن خطة أمريكية تقترح إدارة غزة لـ10 سنوات ونقل سكانها مؤقتاً داخل القطاع أو خارجه.

وقال ماكرون في منشور على "إكس"، إن مقترح تهجير سكان غزة أو وضع القطاع تحت الوصاية مخالف للقانون الدولي وسيقود إلى طريق مسدود.

وأكد الرئيس الفرنسي أنه ينسق مع عاهل الأردن المواقف للتحضير لمؤتمر حل الدولتين المقرر عقده في نيويورك في 22 سبتمبر (أيلول) الجاري.

وذكر ماكرون أنه أكد مع الملك عبدالله مجدداً أن "الهجوم البري الإسرائيلي على مدينة غزة غير مقبول، وأن هذا الاندفاع المتهور لن يؤدي إلا إلى صراع لا نهاية له"، موضحاً أن "السلام لا يولد من بين الأنقاض، بل يبنى على العدالة والكرامة".

وأضاف ماكرون "أولوياتنا واضحة وثابتة وهي وقف إطلاق نار دائم وإطلاق سراح جميع المحتجزين وإيصال مساعدات إنسانية واسعة النطاق إلى سكان غزة"، مؤكداً أن الحل السياسي المستدام يشمل نزع سلاح حماس وإرسال بعثة لتحقيق الاستقرار في غزة.

من جانبه، شدد ملك الأردن على ضرورة "تكثيف الجهود الدولية للدفع باتجاه وقف الحرب على غزة، وضمان إيصال المساعدات الإغاثية للحد من الكارثة الإنسانية"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

كما شدد على ضرورة "دعم الفلسطينيين في نيل حقوقهم العادلة والمشروعة، وقيام دولتهم المستقلة وفق حل الدولتين"، مثمناً نية فرنسا الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبحث خطة تخص اليوم التالي في غزة تقضي بأن تدير الولايات المتحدة القطاع الذي مزقته الحرب لما لا يقل عن 10 سنوات، ونقل سكان القطاع مؤقتاً.

وذكرت الصحيفة أن الخطة التي اطّلعت عليها، والمؤلفة من 38 صفحة تنص على أن سكان قطاع غزة البالغ عددهم مليوني نسمة سيغادرونه إما طوعاً إلى بلد آخر، أو إلى مناطق محددة داخل القطاع خلال إعادة الإعمار.

"هجرة طوعية مدفوعة".. مخطط أمريكي جديد لإخلاء غزة - موقع 24كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الأحد، عن مخطط أمريكي جديد لإخلاء قطاع غزة الفلسطيني من سكانه، يمر بمراحل عديدة، مستوحاة من فكرة "ريفييرا الشرق الأوسط"، لكن بخيار خروج طوعي، عبر فتح الأبواب أمام السكان للمغادرة إلى دول أخرى، أو إلى مناطق مقيدة وآمنة داخل القطاع المدمر.

وتأتي هذه الخطة وسط رفض عربي ودولي متكرر لخطط تهجير سكان القطاع المدمر بعد حرب إسرائيلية مستمرة منذ نحو عامين.

وأثارت مثل هذه التصريحات انتقاد العديد من الدول والحكومات والمنظمات الإنسانية، التي عبرت عن رفض الرؤية الأمريكية، مؤكدة ضرورة التوصل إلى حل دائم قائم على حل الدولتين.