قضت محكمة في إقليم كردستان العراق الثلاثاء، بسجن زعيم أبرز حزب كردي معارض 5 أشهر في قضية تشهير، حسب محاميه.

وقبض على شاسوار عبد الواحد زعيم حركة الجيل الجديد، في 12 أغسطس (آب) في منزله في السليمانية، ثاني أكبر مدن الإقليم، التي يهيمن عليها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أحد الحزبين الكرديين التاريخيين، بسبب قضية تشهير تقدمت بها نائب سابقة في برلمان الإقليم.

ونجح الجيل الجديد الذي تأسس في 2017 في مضاعفة عدد نوابه في برلمان الإقليم في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بالحصول على 15 من أصل 100، ليصبح ثالث أكبر قوة سياسية فيه. ويشغل كذلك 9 مقاعد من أصل 329 في البرلمان العراقي.

وقال المحامي بشدار حسن: "حُكم على شاسوار عبد الواحد بالسجن 5 أشهر"، مشيراً إلى أن محامي الدفاع "سيطلبون تمييز القرار في انتظار أن تعيد محكمة السليمانية النظر في الحكم". واعتبر الجيل الجديد في بيان أن "قرار محكمة السليمانية اليوم كان متوقعاً"، مؤكدا أنه سيكون "أكثر حماسة من ذي قبل في معارضة" الحزبين الأساسيين في الإقليم.

ويشهد كردستان العراق، تنافساً على السلطة بين الحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة أسرة بارزاني في أربيل، والاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة أسرة طالباني في السليمانية.

وشدّد الجيل الجديد على أنه أنهى "جميع الاستعدادات" لانتخابات البرلمان العراقي في نوفمبر (تشرين الثاني) والتي سيشارك فيها ضمن تحالف يقوده رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

ومنذ دخوله السياسية، عمد عبد الواحد، 46 عاماً، الذي أوقف مرات عدة في السنوات الأخيرة وأصيب في محاولة اغتيال، إلى تشديد اللهجة في انتقاداته للحزبين الرئيسيين في كردستان العراق، وتصديه للفساد ودعوته لمحاربة البطالة، والفقر في الإقليم.

ويقدم الإقليم نفسه واحة استقرار، في بلد بدأ يشهد استقراراً نسبياً بعد 4 عقود من النزاعات، لكن ناشطين ومعارضين ينددون بالفساد المستشري فيه، وبالتوقيف التعسفي وانتهاك حرية التجمع، والهجمات على الصحافة.

وفي 22 أغسطس (آب)، أوقفت قوات الأمن في الإقليم السياسي المعارض لاهور شيخ جنكي، ابن عمّ القياديين في الاتحاد الوطني الكردستاني بافل وقباد، نجلا الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، بعد اشتباكات مسلحة في السليمانية أسفرت عن مقتل 3 من قوات الأمن وإصابة 19 آخرين، حسب حصيلة رسمية.