كشف مسؤول رفيع في جهاز الموساد الإسرائيلي، خلال حفل توزيع جائزة الدفاع الإسرائيلية تفاصيل جديدة عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله في بيروت العام الماضي.
وخلال الحفل الذي أُقيم في مقر الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في القدس، تحدث ضابط في الموساد مكلّف بالتجنيد والعمليات، عُرّف فقط بحرف "ج"، قائلاً إن عناصر الموساد نفذوا العملية تحت النيران في بيروت تفسها، وأظهروا "شجاعة وتصميماً فائقين"، حسب صحيفة "يدعوت أحرنوت" على موقع الإلكتروني "واي نت".
حققنا المستحيل
وأضاف المسؤول أن ما جعل "المستحيل ممكناً" لم يكن التكنولوجيا وحدها، بل الجرأة والمعلومات الاستخباراتية الدقيقة، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز "ليس وليد اللحظة، بل ثمرة سنوات من المتابعة الدقيقة والتخطيط العملياتي المعقّد".
ومنح الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ الموساد الجائزة تكريماً لدوره في العملية التي وُصفت بواحدة من أكثر الضربات حساسية وتعقيداً التي نفذتها إسرائيل، ضد قيادة حزب الله.

وقال الضابط خلال كلمته في الحفل، إن العملية التي أدت إلى مقتل حسن نصرالله وُلدت من "فكرة تكنولوجية طموحة، أقرب إلى الخيال"، لكنها تحولت إلى واقع بفضل تعاون غير مسبوق بين "الجيش الإسرائيلي، والموساد، ومديرية البحث والتطوير الدفاعي، والصناعات الأمنية، والأوساط الأكاديمية". وقال: "لكن التكنولوجيا الرائدة وحدها لا تكفي. فالمهمة تطلبت معلومات استخباراتية دقيقة وقدرة جريئة على التنفيذ، تضمنت المخاطرة بالأرواح في عمق دولة معادية، لتحويل المستحيل إلى ممكن".
وكشف أن عملاء الموساد نفذوا العملية في قلب بيروت، تحت النيران، لتوفير المعلومات الدقيقة اللازمة لإنجاح الاغتيال.
نقطة تحول تاريخية
وأشار إلى أن 27 سبتمبر(أيلول) شكّل نقطة تحول تاريخية، وأن العملية جاءت بعد 10 أيام من القتال المكثف بدأت بعملية "الأعمدة"، التي أدت إلى "تحطيم معنويات التنظيم الإرهابي وإلحاق أضرار جسيمة بقدراته العسكرية".
وأوضح أن "العمليات المكرمة هذا العام تُبرز، كما في كل مرة، قيمة التعاون بين مختلف أجهزة الأمن. التكامل ليس مجرد فكرة، بل هو واقع حي تُكسب به الحروب".
وبعد انتهاء الحفل، هنأ رئيس الموساد دافيد برنيع عناصر الجهاز على الجائزة، مشدداً على الأهمية الرمزية الكبيرة لهذه الجائزة هذا العام، باعتبارها "تعكس قوة المنظومة الأمنية الإسرائيلية وقدرتها على هزيمة حزب الله، بعملية الأعمدة في العام الماضي، واغتيال نصرالله هذا العام".
وفي بيان للموساد، أشار برنيع إلى 3 مبادئ توجّه عمل الجهاز هي الشجاعةـ والابتكار التكنولوجي، والدهاء الاستخباراتي، قائلاً إن "الجمع بين القدرة العملياتية، والتكنولوجيا المتطورة، والمعلومات الدقيقة، هو ما يحوّل الرؤية إلى واقع" مؤكداً أن "التعاون العميق مع الجيش الإسرائيلي، هو مفتاح كل نجاح".
عوامل غير معلنة ساهمت في السقوط المدوي لحزب الله - موقع 24تناول بلال صعب، مدير مكتب "تريندز" في الولايات المتحدة الأمريكية، السيناريو الافتراضي لانهيار حزب الله عسكرياً بعد صراع مع إسرائيل.
وحسب قتل حسن نصرالله في 27 سبتمبر(أيلول) 2024، في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله في بيروت، بعد استهداف الموقع الذي كان يتحصن فيه بأكثر من 80 قنبلة زِنة الواحدة منها طن واحد.
ووفقاً للجيش الإسرائيلي، شاركت في العملية طائرات مقاتلة نفذت الغارة استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة من شعبة الاستخبارات العسكرية، وجهاز الأمن القومي، حيث ضرب مقر القيادة المركزية لحزب الله تحت مبنى سكني كان يُستخدم لتنسيق هجمات ضد الإسرائيليين.