تراجعت السلطات العراقية عن مشروع لإنشاء مدينة سياحية قرب "بحر النجف"، وهو أكبر مسطح مائي داخلي غير مالح في البلاد، بعد الانخفاض الكبير في منسوب مياهه بفعل موجة الجفاف التي تضرب العراق منذ سنوات، وتُعد الأسوأ منذ عقود.

ويمتد "بحر النجف"، الذي تكوَّن منذ العصور القديمة في منطقة منخفضة غرب مدينة النجف وسط البلاد، على مساحة تقارب 336 كيلومتراً مربعاً، ويعتمد بشكل رئيسي على مياه الأمطار والسيول.

ويُشبه هذا البحر الطبيعي بمقوماته البيئية البحار الحقيقية، إذ تعيش فيه أنواع من الأسماك، وتحط على مياهه الطيور المهاجرة، كما تعبره القوارب.

وكانت الحكومة العراقية قد وضعت خطة استثمارية طموحة لتحويل المنطقة إلى مدينة سياحية، لكن وثيقة رسمية حديثة كشفت أن هيئة الاستثمار في النجف طلبت استثناء "بحر النجف" من المشاريع الاستثمارية، ما يعني عملياً تجميد المشروع.

ويظل الغموض قائماً بشأن طبيعة القرار، إذ لم يُعرف بعد ما إذا كان التراجع مؤقتاً يرتبط بانخفاض منسوب المياه الحالي، أم أنه نهائي يهدف إلى الحفاظ على المنطقة كفضاء طبيعي.

وتزداد أهمية "بحر النجف" في ظل حقيقة أن العراق لا يطل على أي بحار، باستثناء منفذ ضيق على الخليج العربي عند شط العرب، حيث يلتقي نهرا دجلة والفرات في أقصى الجنوب. ولهذا ظل البحر بمياهه غير المالحة مصدراً مهماً للفلاحين ومرجعاً تاريخياً ورد ذكره منذ ما قبل الميلاد، فضلاً عن كونه هدفاً لمشاريع زراعية عديدة عبر العصور.

العراق: لوحة إعلانية تنهي حياة 3 شبان بصعقة كهربائية - موقع 24لقي ثلاثة شبان مصرعهم نتيجة صعقة كهربائية أثناء قيامهم بتثبيت لوحة إعلانية كبيرة على واجهة أحد المحال التجارية في شارع الكفاح، شرق مدينة الكوت العراقية.