كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "شاباك" وشرطة إسرائيل أحبطا ما اعتبرته "مؤامرة خطيرة" لحركة حماس الفلسطينية، كانت تهدف إلى اغتيال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، ووفقاً لنتائج التحقيق مع أعضاء الخلية، كانت الخطة تتضمن استخدام طائرات مسيّرة مفخخة لاستهداف الوزير أثناء صلاته في الحرم الإبراهيمي في الخليل.
تفاصيل خطة الاغتيال
أفاد تقرير "يديعوت أحرونوت"، أن أعضاء الخلية الأربعة، الذين تم اعتقالهم في الأسابيع الأخيرة، اعترفوا خلال التحقيق بأنهم كانوا يراقبون تحركات الوزير على وسائل التواصل الاجتماعي، وتوصلوا إلى معلومات تفيد بأنه كان يعتزم الصلاة في الحرم الإبراهيمي خلال فترة الأعياد.
ووفقاً للتحقيق، بدأ أحد أعضاء الخلية، قبل نحو ثلاث سنوات، إقامة في تركيا، وهناك أقام اتصالاً مع حركة حماس، ومع اندلاع الحرب في غزة، خطرت له فكرة اغتيال بن غفير باستخدام طائرات مسيرة مفخخة، فطلب من قيادة حماس في تركيا تمويلاً لتنفيذ العملية، وحصل على نحو ألفي دولار أمريكي، واستخدمت الخلية الأموال لشراء طائرتين مسيرتين من طراز DJI، قاموا بتجهيزهما بالمتفجرات، وأجروا تجربة ناجحة للتأكد من فاعلية المخطط.
وكشف المعتقلون أن الخطة كانت تقوم على إطلاق الطائرات المسيرة فوق الحرم الإبراهيمي أثناء وجود الوزير للصلاة، لكن الخطة تعطلت بعد أن انفجرت إحدى العبوات الناسفة خلال تصنيعها، ما دفع الخلية إلى تغيير خطتها، واقترح أحد الأعضاء بيع الطائرات وشراء أسلحة نارية لتنفيذ عمليات إطلاق نار متفرقة، لكن الاقتراح لم يلق قبولاً بسبب خشيتهم من وجود كاميرات المراقبة التي قد تكشف هويتهم وتؤدي إلى اعتقالهم.
البنية التحتية لحماس في تركيا
يشير التقرير إلى أن حماس تمتلك بنية تحتية واسعة ومستقرة في مدينة إسطنبول، حيث تسمح السلطات التركية لكبار قادة الحركة بالعمل على أراضيها، لكن مع وجود قيود معينة، ووفقاً لمصدر مقرب من حماس، فإن العلاقة بين الجانبين "جيدة"، وتستند إلى تفاهمات أمنية واضحة تمنع حماس من إقامة مقار رسمية سياسية أو عسكرية على الأراضي التركية، كما لا يُسمح لكبار قادتها بالبقاء في البلاد لأكثر من ثلاثة أشهر متتالية.

وعلى الرغم من القيود، تعتبر حماس تركيا محطة عبور مناسبة وآمنة نسبياً من الاستهداف الإسرائيلي، وربطت الصحيفة بين هذه الخلية وعملية سابقة وقعت العام الماضي، حيث تم إحباط مخطط تفجير انتحاري في تل أبيب، تبين أنه كان يتم توجيهه من قبل قيادة حماس في تركيا، وأن أصول الخلية كانت تعود إلى بنية تحتية للحركة بين نابلس وتركيا، وأشار التقرير إلى أن مقر قيادة حماس في إسطنبول يضم نحو 40 شخصاً كانوا من المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى "جلعاد شاليط"، والذين منحتهم تركيا الجنسية لاحقاً.